العرب والعالممنوعات

إندونيسيا.. آلاف المساجد والجمعيات توحد صوتها نصرة للمسجد الأقصى

بغداد/ متابعات

نظم التحالف الإندونيسي لنصرة بيت المقدس برنامجا شارك فيه نحو ألف مسجد وعشرات المنظمات والجمعيات نصرة للمسجد الأقصى وقطاع غزة.

وبسبب جائحة كورونا وصعوبة تنظيم حشود كبيرة وسط العاصمة جاكرتا، كان البديل هو فعاليات حاشدة في مئات المساجد من أقصى شرق إندونيسيا إلى أقصى غربها في برنامج استمر نحو 5 ساعات صباح اليوم الأحد.

وقد أصدر المشاركون “إعلان إندونيسيا لإنقاذ المسجد الأقصى وتحرير فلسطين”؛ حذروا فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي من المساس بالمسجد الأقصى وطالبوا بوقف التوسع الاستيطاني، وإطلاق الأسرى الفلسطينيين وخاصة الأطفال، كما دعا المشاركون إلى مقاطعة إسرائيل، معتبرين أن التطبيع يستغل لصالح الاحتلال.

قضية فلسطين توحد الإندونيسيين

ويأتي هذا البرنامج بعد نحو أسبوعين من الفعاليات التي شهدتها ساحات مدن إندونيسية عديدة مثل جاكرتا وصولو وباندونغ وتانغرانغ وسورابايا وبندا آتشيه وبندر لامبونغ ومكاسر وغيرها، وقد نُظمت بدعوة من منظمات طلابية واتحادات عمالية وجمعيات حقوقية وأحزاب معارضة، بهدف التوعية بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما في ظل ضعف التغطية الإعلامية في إندونيسيا لما يجري في المنطقة العربية بما في ذلك فلسطين، وبدء ظهور أصوات تميل إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة إضعاف العلاقة بين الإندونيسيين وبيت المقدس.

وفي هذا السياق، يقول بختيار ناصر رئيس التحالف الإندونيسي لنصرة بيت المقدس إن قضية فلسطين وحدت مواقف المنظمات المجتمعية مع الموقف الرسمي رغم الخلافات في الشؤون السياسية المحلية، مؤكدا على أن البرامج التي تنظم على المستوى الوطني -بمشاركة عشرات المنظمات ومئات المساجد وبحضور الآلاف- تضعف محاولات التطبيع وكذلك محاولات تزييف الحقائق بشأن ما يحدث فلسطينيا في وسائل الإعلام والتواصل في إندونيسيا.

فلسطينيون في ذاكرة كفاح إندونيسيا قبل 7 عقود

من جانبه، ذكر الدكتور هدايت نور وحيد -نائب رئيس مجلس الشعب الاستشاري- بالمنطلق الدستوري القانوني والتاريخي للدعم الإندونيسي ووقوف الإندونيسيين إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله بوجه الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إنه عام 1944 -قبل عام من استقلال إندونيسيا- كان لشخصيات فلسطينية موقف مناصر لكفاح الشعب الإندونيسي من أجل نيل استقلاله بعد الاستعمار الهولندي الطويل، ومن هذه الشخصيات الحاج محمد أمين الحسيني المفتي العام للقدس في ذلك الوقت، ومحمد علي طاهر الكاتب والصحفي الفلسطيني.

واقترح نائب رئيس مجلس الشعب الاستشاري على الحكومة الإندونيسية أن تمنح الفلسطينيَّين الراحلَين وساما رفيعا من الدولة تقديرا لجهودهما في مناصرة الإندونيسيين قبل 7 عقود، فهم ضمن أوائل الشخصيات العربية -من مصر والعراق وسوريا واليمن- التي وقفت إلى جانب الإندونيسيين في كفاحهم لنيل الاستقلال في أربعينيات القرن الماضي.

وأضاف هدايت نور وحيد أن الموقف المناصر للإندونيسيين في نضالهم انعكس في خط دستور إندونيسيا عام 1945، حيث رسخت في ديباجته عبارة أن لكل شعب الحق في الاستقلال وأنه لا بد من إزالة كل أشكال الاحتلال على وجه الأرض، لمخالفته لمبادئ العدالة والسلام، وأن إندونيسيا ستظل تسعى إلى أن يسود العالم نظام مؤسس على السلام والعدالة.

وذكر أن مواقف الدبلوماسية الإندونيسية على مر العقود الماضية -بما في ذلك الموقف التاريخي المؤسس لمؤتمر دول آسيا وأفريقيا في خمسينيات القرن الماضي- ظلت ترفض الاحتلال الإسرائيلي وتدعم الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأكد على توحد الموقف الرسمي والشعب الإندونيسي، بما في ذلك الرؤساء الإندونيسيون المتعاقبون ووزراؤهم والبرلمانيون والمنظمات المجتمعية والأحزاب السياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى