اخبار العراق

“هيومن رايتس ووتش” تكشف عن منفذي الاغتيالات في العراق: أحزابهم داخل البرلمان

النور نيوز / بغداد

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أنّ عدداً من الجماعات المسلحة التي تقف وراء عمليات اغتيال الناشطين بالاحتجاجات العراقية والصحافيين لديها أحزاب موجودة داخل البرلمان، مشيرا الى ان هذه الأحزاب قد تستخدم الانتخابات المقبلة لترسيخ وجودها ضمن النخبة الحاكمة.

وبينت المنظمة في تقرير اطلع عليه “النور نيوز”، ان “عمليات قتل الناشطين مستمرة منذ اندلاع الاحتجاجات العراقية في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وتقارير المفوضية العراقية لحقوق الإنسان أكدت حدوث 81 محاولة اغتيال ضد ناشطين وصحافيين مناهضين للحكومة منذ اندلاع التظاهرات، نجحت 34 منها”.

وأشارت إلى أن “ما يقرب من ثلث محاولات الاغتيال وقعت في عهد الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، والتي تولت السلطة قبل أكثر من عام”، مؤكدة أن “الكاظمي أنشأ لجنة للتحقيق بالاغتيالات التي طاولت الناشطين بعد فترة وجيزة من توليه المنصب، إلا أن اللجنة لم تنشر أي نتائج بعد”.

وجاء في تقرير “هيومن رايتس ووتش”، انه “أصبحت الجماعات المسلحة وقحة للغاية، والمسلحين لا يترددون في تنفيذ عمليات الاغتيال دون الخشية من العواقب”.

وأوضحت المنظمة، أن “تكرار عمليات الاغتيال دفع بعض قادة الاحتجاجات إلى الفرار من ديارهم”، محذرة من “تنامي نفوذ الفصائل المسلحة بالقول “كلما زادت قدرة هذه الجماعات على دخول الهيكل الحاكم وكبح الجهود لوقف عمليات القتل، وتوفير العدالة للضحايا، بدا مستقبل العراق أكثر قتامة”.

ونوهت ” هيومن رايتس ووتش” إلى أن “القوات العراقية سبق أن استخدمت القوة المفرطة بشكل متكرر ضد المحتجين، ما أسفر عن مقتل المئات من المتظاهرين السلميين، ورغم أن الاحتجاجات قد تضاءلت، إلا أن عمليات القتل لم تتضاءل، مع استمرار الجماعات المسلحة المختلفة في استهداف منتقدي الحكومة، بمن فيهم الصحافيون والنشطاء، في جو يسوده الإفلات من العقاب”.

وتابع التقرير، انه “في حال لم تكن السلطات العراقية قادرة على اتخاذ خطوات عاجلة لوقف عمليات القتل خارج نطاق القضاء هذه، فإن مناخ الخوف الملموس الذي خلفته سيحد بشدة من قدرة أولئك الذين كانوا يدعون إلى التغيير على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة”، لافتة الى “فشل حكومة الكاظمي في محاسبة المتورطين بعمليات اغتيال الناشطين والصحافيين”.

جدير بالذكر أن انتقادات “هيومن رايتس ووتش” لضعف الاجراءات الحكومية في ملف محاسبة قتلة المتظاهرين جاءت متزامنة مع تحشيد ناشطين في محافظة كربلاء جنوب العراق ومدن أخرى، لتنظيم احتجاجات واسعة في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، للمطالبة بمحاسبة قتلة مسؤول تنسيقيات تظاهرات كربلاء إيهاب الوزني الذي اغتيل قبل إسبوعين، والكشف عن قتلة بقية المتظاهرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى