اخبار العراقاخبار عامةالعرب والعالماهم الاخبار

صحيفة أميركية ترصد أوضاع الفلسطينيين بعد ترك منازلهم

بغداد/ النور نيوز

رصدت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، أوضاع الفلسطينيين بعد اضطرارهم إلى ترك منازلهم في غزة خوفا ورعبا من الضربات الجوية الإسرائيلية التي حصدت أرواح 42 شخصا على الأقل منذ صباح أمس الأحد.

ونقلت الصحيفة عن أفراد عائلة المصري، التي استضافت بعض الفارين من منازلهم جراء القصف الجوي، ولكنهم أيضا اضطروا إلى الهروب وترك منزلهم في بلدة بيت حانون الحدودية في غزة بعدما انطلقت ضربة جوية إسرائيلية بالقرب منه، قولهم إنهم هربوا على عجل في خوف وهلع.

وروت الصحيفة أنه في تمام الساعة الثالثة صباحًا، اتخذ أفراد عائلة المصري قرارًا في أقل من لحظة بالفرار، وهربوا حفاة بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا قرب منزلهم ما تسبب في تحطيم زجاج البيت وتناثر الشظايا.والتقطت الأسرة ومجموعة من الجيران الفارين من القصف الأطفال الصغار، لكن أثناء الهروب الفوضوي سقطت طفلة تبلغ من العمر سنة واحدة، وكسرت ساقها.

وفي حديثها للصحيفة، قالت إسراء المصري، البالغة من العمر 20 عامًا، والتي كانت تتوسل لوالدتها لإقناعها بالهروب قبل أن يفعلوا ذلك بساعات: ”لم يكن لدينا وقت للبحث عن أحذيتنا، كان علينا إنقاذ أرواحنا“.

2021-05-غزة-2

وأكدت الصحيفة أن أكثر من 38 ألف فلسطيني اضطروا إلى الفرار من منازلهم منذ اندلاع موجة القتال قبل أسبوع بين إسرائيل وحركة حماس، التي تحكم غزة، واحتموا بالمدارس والمساجد ومنازل العائلة والأصدقاء، وفقًا لبيان للأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة إن الكثير من الذين غادروا منازلهم من سكان شمال غزة، تحركوا إلى جنوب القطاع، غزة ومدينة غزة، بيد أن الصحيفة استدركت: ”لكن لا يوجد مكان آمن.“

وأفادت الصحيفة بأن رجال الإنقاذ يعملون طوال اليوم في تمشيط الأنقاض بحثًا إما عن ناجين أو جثث.

واستشهد نحو مئتي فلسطيني، بينهم العشرات من النساء والأطفال، وأصيب المئات في غزة منذ يوم الإثنين الماضي.

وأكد روبرت مارديني، المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، في تعليق للصحيفة إن ”شدة الصراع شيء لم نشهده من قبل، مع غارات جوية متواصلة في غزة المكتظة بالسكان وصواريخ تصل إلى مدن كبيرة في إسرائيل“.

ومع تكثيف الغارات الجوية الإسرائيلية وقصف الدبابات على طول الحدود ليلة الخميس، تراجع سكان بيت حانون إلى منازل الجيران، حيث قالت الصحيفة إن منزل عائلة المصري كان مكانا لإيواء حوالي 70 شخصًا، ويقع ذلك المنزل فقط على بعد حوالي ثلاثة أرباع ميل من الحدود الإسرائيلية.

وقال عرفات المصري، رب الأسرة للصحيفة: ”ما فعلوه في 50 يومًا (في 2014)، فعلوه في 5 أيام“، وذلك في إشارة إلى الحرب الأخيرة التي دارت، آنذاك، بين إسرائيل وحماس.

2021-05-غزة-3-1

وتستضيف الآن حوالي 48 مدرسة تابعة للأمم المتحدة، فلسطينيين نازحين، ولكن الصحيفة أكدت أن هناك نقصا في المساعدة للأشخاص الذين فر الكثير منهم من منازلهم وهم لا يملكون أي شيء.

ومنذ الفرار، لم تتناول عائلة المصري وجبة واحدة من الغذاء إلا مساء السبت، وهي عبارة عن ثلاثة أرغفة، وبعض الزبادي والجبن الأبيض لكل شخص، وزعتها جمعية خيرية محلية، لكن لم تكن تلك شكواهم، وفقا للصحيفة، حيث قالت ألين المصري (10 سنوات): ”لست بحاجة للطعام، لكني بحاجة إلى الأمان“.

وحذر المسؤولون المحليون من نقص الغذاء والدواء والوقود في غزة، وهو قطاع مكتظ بالسكان يخضع لحصار شبه دائم، ما يعني أنه حتى قبل الهجمات الأخيرة، كانت أي سلع مسموح بها تخضع لرقابة مشددة.

2021-05-غزة-3

ودعت الأمم المتحدة السلطات الإسرائيلية وحماس إلى السماح لها ولجماعات إنسانية أخرى على الفور بإدخال المساعدات إلى غزة.

ورصدت الصحيفة قصة ندى أبو ندا، أستاذة الكيمياء شبه المتقاعدة في مدينة غزة، التي استيقظت في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بعدما وصل إليها حارس أمن المبنى لإخبارها أن إسرائيل تمنحهم 15 دقيقة لمغادرة شقتهم قبل استهداف المبنى.

واستقلت ندى سيارة أجرة إلى منزل ابنتها، بعدما قضت 23 عاما في منزلها.

وقالت: ”بمجرد أن رأينا أنهم ضربوا برجًا لم يكن أحد يتوقع استهدافه، لم نعد نتوقع أن يكون أي مكان آمنًا“، في إشارة إلى قصف برج الجلاء في غزة الذي يضم مؤسسات إعلامية. وتابعت: ”عندما قرعوا بابنا، علمت أنهم أتوا ليخبرونا أنه يتعين علينا مغادرة منزلنا“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى