اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

اجتثاث البعث يطل برأسه مجددا من بوابة رئاسة البرلمان

النور نيوز/ بغداد

ملف اجتثاث البعث يطل برأسه من جديد من داخل قبة البرلمان بعد اصدار رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي امرا نيابيا بتحويل لجنة المصالحة والعشائر النيابية الى لجنة اجتثاث البعث لتثير غضباً سياسيا، بالتزامن مع ما تشهده الساحة العراقية من حراك واسع لتشكيل التحالفات قبل خوض غمار الانتخابات التشريعية.

وقررت هيئة الرئاسة كذلك، إضافة 10 نواب إلى عضوية اللجنة الجديدة التي ستكون برئاسة النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، وهو من الكتلة الصدرية التي يتزعمها رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر، وتتولى هذه اللجنة متابعة الإجراءات كافة المتعلقة باجتثاث البعث وتفعيل القوانين النافذة بذلك.

وبمجرد صدور هذا الأمر اعترض نائبان من النواب العشرة الذين تشكلت منهم اللجنة هما عبدالله الخربيط، ويحيى المحمدي على إدراج اسميهما في عضوية اللجنة، موضحين أنهما لم يسبق أن قدما طلباً لهيئة الرئاسة للاشتراك بعضوية هذه اللجنة وأن ما ذكر في الكتاب الصادر بتاريخ الـ17 من مارس الماضي لا علم لهما به.

وعبرت تحالفات انتخابية وقوى سياسية، عن قلقها من هذا الإجراء، وسط مخاوف، من استغلالها لتصفية الخصوم، خاصة وأنه جاء مع بدء الموسم الانتخابي.

وعبر تحالف “العزم”، بزعامة رجل الأعمال خميس الخنّجر، عن انتقاده لقرار الحلبوسي، معتبراً أن القرار غير دستوري “لا قيمة له”، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية عقد حوار سياسي يهدف إلى منع استخدام السلطة بطريقة لا أخلاقية لغايات شخصية.

وجاء في بيان، التحالف “نستغرب صدور الأمر النيابي المرقم 39 والصادر عن رئيس مجلس النواب بتاريخ 2/ 3/ 2021 بسبب الكم الهائل من الانتهاكات التي تضمنها هذا الكتاب، بداية من النظام الداخلي لمجلس النواب، وانتهاء بصلاحيات رئيس مجلس النواب نفسه”.

وضمّت اللجنة، وفقاً للوثيقة الرسمية، النواب (خلف عد الصمد، ويسرى رجب، وحسن فدعم، ويوسف الكلابي، ومحمد علي حسين الغزي، وستار جبار عبد الله، وعبد الإله النائلي، ويحيى المحمدي، وعبد الله الخربيط).

وفي عام 2008 شرع البرلمان قانون المساءلة والعدالة الذي ألغى اجتثاث البعث وأمر سلطة الإئتلاف رقم (1).

من جهته، أكد سياسي مطلع، أن “تأسيس هذه اللجنة، جاء بتخطيط من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، خلال الفترة الماضية، بالاتفاق مع بعض الكتل التي رأت في تلك اللجنة مصلحتها”، مشيراً إلى أن “الهدف من تأسيس تلك اللجنة، والغاء لجنة المصالحة، أبعد من التصفيات السياسية في الوقت الحالي، بل هي خطوة لإعادة تفعيل ملف البعث، استعداداً للمرحلة المقبلة، التي قد تشهد عودة بعض الزعامات السياسية”.

وأضاف السياسي الذي طلب إخفاء هويته، لـ”النور نيوز” أن “تلك اللجنة ستصدر قرارات جديدة وتضغط بهدف تشريع بعض القوانين، وتعديل فقرات، ضمن عدة قوانين أخرى، لتهيئة الأجواء للمرحلة المقبلة، وهذا كله يعود إلى تخوف الكتل الحالية، والزعامات السياسية من نتائج الانتخابات، ما دعاها إلى تهيئة الأجواء، لمرحلة ما بعد الاقتراع، واحتمال أسوأ السيناريوهات، ومن ضمنها الاقصاء”.

ولفت إلى أن “هذا القرار له أبعاد أيضاً تتعلق برغبة رئيس البرلمان بمغازلة أطراف سياسية، للموافقة عليه رئيساً للبرلمان للدورة الثانية”.

وتخشى أوساط سنية، على وجه الخصوص، أن تستهدفهم اللجنة الجديدة وأنها صممت للانتقام منهم، على منوال ما حدث في المراحل السابقة،  حيث أعرب عضو مجلس النواب رعد الدهلكي عن استغرابه لتغيير اسم لجنة المصالحة والعشائر البرلمانية إلى لجنة اجتثاث البعث، ووصفه بأنه محاولة لإعادة العراق إلى مربع سنة الاحتلال 2003 واستمرار مسلسل العقوبات الجماعية واستغلال تلك العناوين لتصفية الخصوم السياسيين.

كما اعتبر النائب عن ائتلاف الوطنية كاظم الشمري تشكيل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لجنة لاجتثاث البعث من دون الرجوع إلى تصويت البرلمان إجراءً غير قانوني، مبيناً في تصريح له، أن تشكيل أيّ لجنة ونقل أعضاء من لجان دائمة إليها يخضع لتصويت البرلمان وفقاً للنظام الداخلي.

وأفاد بأن” موقف كتلته الرسمي حيال قرار تشكيل لجنة اجتثاث البعث من قبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي هو الرفض الواضح لهكذا ممارسات، وهذا ما أعلنه رئيس الكتلة”.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي سمير عبيد في تعليق على القرار أن “الحلبوسي يشن حربا بسلاح اجتثاث البعث ضد خصومه السنة”، مبينا ان “ملف الاجتثاث هو سلاح انتخابي معروف منذ العام 2005 ولكنه لم يكن بمثل هذا الوضوح”.

وأشار عبيد إلى أن “البرلمان الحالي يضم 91 نائبا مشمولا بقانون اجتثاث البعث بينهم 4 نساء”، فيما تساءل عن “سبب عدم اجتثاث الحلبوسي لهؤلاء النواب”.

وتدافع أوساط مقربة من الحلبوسي، عن القرار، بأن رئيس البرلمان لا دخل له بهذا الكتاب وقد تم توقيعه من النائب الأول الكعبي أثناء تمتع الحلبوسي بإجازة دورية ولأن الدستور يجيز ذلك.

بدورها، رأت النائبة في البرلمان، ندى شاكر، وجود انتقائية في تطبيق بعض القوانين داخل الدولة، مثل قوانين البعث ومساءلتهم، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة بعيداً عن كل المسميات.

وقالت شاكر، في تصريح لـ”النور نيوز” أنه “يجب التعامل بمقياس واحد بشأن حزب العبث، وعدم التحايل على القوانين، أو تطويعها لصالح بعض الشخصيات، لكن الملاحظ، الآن أن هناك قيادات ووزراء ومسؤولين هم كانوا في حزب البعث، والمانع من شمولهم، هي العلاقات والوساطات”.

واضافت أن “القرار الجديد بشأن لجنة (اجتثاث البعث) يهدف إلى تصفية الخصوم قبل حلول وقت الانتخابات، ولا تفسير آخر لمثل هذا التحرك، في الوقت الراهن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى