اخبار العراقاخبار عامة

الكربولي خلف القضبان.. تصفية حسابات أم حان موعد الحساب؟

بغداد/ النور نيوز

تفاعلت الأوساط السياسية والشعبية، مع واقعة اعتقال رئيس حزب الحل جمال الكربولي، وأحد أقربائه لؤي الكربولي، إثر الاتهامات التي يواجهانها بالفساد المالي، فيما تخوفت أخرى من أن تكون تلك الواقعة تنطوي على تصفيات سياسية، من قبل بعض الشخصيات.

وأفاد مصدر أمني، الأحد،  بأن قوة امنية اعتقلت رئيس حزب الحل جمال الكربولي في العاصمة بغداد.

وقال المصدر، إن “قوة أمنية خاصة اغلقت مداخل و مخارج المنطقة الخضراء الاكثر حصانة ليلة السبت على الاحد (17- 18/ نيسان 2021) وطوقت منزل النائب محمد الكربولي داخل المنطقة الخضراء”.

وأضاف المصدر أن “النائب تحدث عن حصانته بصفته عضواً في مجلس النواب ولا يسمح لدخول منزله واعترض على تنفيذ الامر القضائي وعدم السماح للقوة بأعتقال شقيقه رئيس حزب الحل جمال الكربولي المتهم بقضايا فساد”، مؤكداً أن “رئيس القوة اخبر النائب ان الحصانة هي له فقط وليس للمنزل وان ما يقوم به هو التستر على مجرم واعتراض على الامر القضائي”.

وبحسب المصادر، فإن اللجنة المكلفة بالتحقيق في مجريات القضية، رفضت جملة وساطات تقدم بها سياسيون، لتسوية القضية.

بدورها أفادت مصادر قضائية، بان القضاء العراقي أصدر ثمانية مذكرات بحق شخصيات وتجار ومدراء عامين متورطين بقضايا غسيل اموال و ملفات فساد كبيرة وذلك بعد اعترافات ادلى بها المدعو ( بهاء الجوراني ) الذي اعتقل في وقت سابق.

وكانت مصادر سياسية أشارت إلى أن صدور مذكرات قبض وتحري بحق ابناء وزراء ومسؤولين سابقين بعد اعترافات تشير إلى تورطهم بعمليات غسيل الأموال وسرقة المال العام عبر عقود مشاريع وهمية خاصة في وزارة الصناعة .

ورحبت أوساط مجتمعية وسياسية باعتقال المتهمين، وسط مطالبات بتكثيف الحملات لتطال المتورطين الآخرين، وسط دعوات لإبعاد أي تسويات لمثل تلك القضايا التي تهم مصير البلاد.

وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، تعليقاً على الحادثة: “في أكبر واهم خطوة لحد اللحظة في محاربة الفساد لجنة مكافحة الفساد تلقي القبض على رئيس حزب الحل جمال الكربولي”.

وأضاف، أن “هذه خطوة جريئة جدا تحسب لصالح حكومة الكاظمي مع ان العملية فيها رائحة تصفية سياسية بين الخصوم السنة”.

وتسربت أنباء عن تدخل سياسيين في القضية، لتأثر على مجريات التحقيق، فيما نفى سياسيون وردت أسماؤهم بتلك الأبناء أي تدخل لهم في القضية.

وقال رئيس تحالف الفتح هادي العامري، في بيان تلقى “النور نيوز”: “ننفي نفيا قاطعا المزاعم التي تداولتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تدخل الحاج العامري بقضية اعتقال شخصية سياسية، ونؤكد أن زج اسم زعيم تحالف الفتح في هكذا مواضيع يندرج ضمن حملات التسقيط السياسي لاسيما مع اقتراب الانتخابات”.  

لكن وعلى رغم اعتقال الكربولي، إلا أن هناك مخاوف أيضاً من أن تكون موجهة لتصفيات سياسية قد تقوم بها أطراف ضد أخرى.

وقال السياسي عزت الشابندر: ” ندعَم وندافع عن ايّ مشروع حكومي للقضاء على الفساد ، وعن لجنة (أبو رغيف) تحديداً،  ولكن حينما  تتحول بعض الاعتقالات الى عقاب سياسي لصالح دكتاتور ضئيل، ذو مركز ونفوذ، اعتاد ان يتوَعّدَ ويتهدّد كل من يُخالفه ويتحرر من سلطته، عندها سنضطر للدفاع عن النزاهة المفقودة في ذلك المشروع”.  

وولد جمال الكربولي عام 1965 في المسّيب ، أحد أكبر أقضية محافظة بابل وسط العراق ، ينتمي إلى عشيرة الكرابلة، وهو عضو في نقابة الأطباء العراقيين، عمل في حياته المبكرة في وزارة الدفاع العراقية كطبيب برتبة ملازم، ثم في مستشفى اليرموك التعليمي  بين 1993 و1998 وهو متزوج وله ثلاثة أطفال.

أسس جمال الكربولي الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية “الحل” في نيسان 2008 ، ويشغل منصب أمينها العام ورئيس مكتبها السياسي، تمارس حركة “الحل” ، نشاطها في محافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين ، وكركوك، ومنذ كانون الثاني 2017 ، يعمل الكربولي منسقاً عاماً لمجموعة تحالفات لخوض الانتخابات البرلمانية في أيّار 2018 ، هي تحالف بغداد ، والأنبار هويتنا ، وديالى التحدي، وصلاح الدين هويتنا ، ونينوى هويتنا، وتجمع عرب كركوك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: