اخبار العراقاخبار عامةالامنيةاهم الاخبارتقارير وحوارات

تصفية سياسية أم حوادث عرضة.. ماذا وراء موجة الاغتيالات الأخيرة؟

بغداد/ النور نيوز

يرصد خبراء ومعنيون في الشأن الأمني العراق، ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات الاغتيالات ضد ضباط أمنيين ومرشحين سياسيين ومشاركين في العملية الانتخابية، وسط تحذيرات من ارتفاع منسوب تلك العمليات، مع قرب موعد الانتخابات النيابية.

ويربط كثيرون بين عودة مسلسل الاغتيالات وبين اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية التي يتوقع إجراؤها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، لكن هذا يفتح الباب على احتمالات تجدد مشاهد الاغتيالات والتصفيات والخطف على أبواب الانتخابات.

وتشتد حدة المنافسة بين الكتل والأحزاب لنيل أكبر عدد ممكن من المقاعد تحت قبة مجلس النواب، وبينما يتعرض مرشحون لعمليات اغتيال، لم تعلن الجهات الأمنية التعرف بعدُ على أي جهة نفذت أياً من هذه الهجمات، في حين يشير سياسيون إلى أنه صراع بين الكتل، وأن هناك جهات سياسية تتخذ جميع الطرق للفوز في الانتخابات.

وبرزت تلك المخاوف إلى الواجهة قبل شهرين، عقب اغتيال مدير الحملة الدعائية الانتخابية لعضو مجلس النواب رعد الدهلكي، والمعروف بحدة آرائه ضد السلاح المنفلت في محافظة ديالى.

كما اغتالت مجموعة مسلحة مؤسس منظمة حكماء للعدالة الانتقالية ومرشح الانتخابات عن الطارمية عبدالمنعم السلماني داخل حديقة منزله في حي الجامعة غربي بغداد، وذلك نهاية العام الماضي.

ويقول مراقبون، إنه لا يُمكن فصل الاغتيالات عن التنافس السياسي منذ عام 2003، مع الاختلاف في الأساليب، في ظل عجز واضح لدى الأجهزة الأمنية في معالجة هذه الظاهرة، فضلاً عن فشلها في كشف الجهات التي تقف وراء عمليات الاغتيال.

كما اغتيل، الشهر الماضي، ضابط في جهاز المخابرات العراقية، بعد تعرضه لإطلاق نار في منطقة المنصور وسط العاصمة بغداد.

وقالت مصادر أمنية عراقية، إن ”الضابط في جهاز المخابرات محمود ليث حسين، اغتيل في منطقة المنصور، حيث نُقل إلى مستشفى اليرموك، لكنه فارق الحياة داخل المستشفى، بحسب المصادر الأمنية ذاتها”.

بدوره، يرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، عباس صروط، أن “الأمن الانتخابي، وتهيئة الأجواء من أهم عوامل إجراء الانتخابات المبكرة، وفي حال عدم إحساس المرشحين بالأمن فإنهم لن يتحركوا بحريتهم، ويمارسوا أعمالهم بكل انسيابية”، لافتاً إلى أنه ” لن تكون هناك انتخابات صحيحة أو نزيهة في حال عدم وجود أمن بنسبة جيدة”.

وأضاف صروط لـ”النور نيوز” أن “لجنة الأمن والدفاع بحثت مع القيادات الأمنية سبل توفير هذا الأمن، وضرورة بسط الاستقرار في كل المناطق”، لافتاً إلى أن ” “هناك خشية على المرشحين، خصوصاً أن الانتخابات المقبلة، ستكون عبر الدائرة المتعددة وكل كتلة سيكون لها مرشح واحد في الدائرة الواحدة”.

وبشأن عمليات الاغتيالات التي شهدتها بغداد خلال الفترة الماضية، أفاد سروط، بأنها “رسائل سياسية مع حلول الموسم الانتخابي، ضمن عدة مسارات وأبرزها الاغتيالات، وعلى الحكومة أن تأخذ دورها في إرساء الأمن، ومعالجة كل الخروقات التي قد تحصل”.

ونجا القيادي في التيار الصدري، حازم الأعرجي، الجمعة الماضية، من محاولة اغتيال شمال غربي العاصمة بغداد.

وذكر بيان للتيار الصدري، تلقى “ناس” نسخة منه أن القيادي في التيار الصدري حازم الأعرجي نجا من محاولة اغتيال في منطقة الشعلة شمال غربي العاصمة بغداد.

كما أفاد مصدر أمني، السبت الماضي، بنجاة ضابط كبير من محاولة اغتيال بهجوم مسلح في قضاء المدائن جنوب شرقي بغداد.

وقال المصدر لوسائل إعلام محلية، إن “مسلحين أطلقوا النار باتجاه عجلة يستقلها ضابط برتبة عميد ركن منسوب لوزارة الدفاع، ضمن قضاء المدائن، لكنه لم يصب بأي أذى”.

ولم تتخذ الحكومة الحالية إجراءً معلوما حول الجرائم اليومية التي ترتكب بحق المرشحين، ولم تقدم أحدا للمحاكمة بخصوص الاغتيالات الاخيرة للمرشحين، وهو ما يعزز الفجوة القائمة بين المواطنين والعملية الانتخابية برمتها.

ويقول مختصون إن قتل المرشحين من الأحزاب عمل ممنهج ومنظم، وقد أعلنت الحكومة أنها تمكنت من القبض على قتلة أحد المرشحين في بغداد، المحامي عبد المنعم رشيد السلماني، الذي اغتيل في عملية غادرة أمام باب منزله، وقد وثقت كاميرا منزله العملية الإجرامية بتفاصيلها، لكن لغاية الآن لم تُعلن تفاصيل التحقيق الدائر في القضية.

بدوره، يرى العميد المتقاعد الخبير في الشأن الأمني، أن “هذا الأسلوب متوقع ضمن آليات التنافس القائمة، سواءً باستهداف المرشحين، أو استهداف شخصيات أخرى تنتمي إلى تلك الأحزاب، مثل حادثة حازم الأعرجي، فضلاً عن استخدام أسلوب الاغتيال ضمن الرسائل المتبادلة، وهو ما حصل بشأن اغتيال أحد ضباط المخابرات قبل عدة أسابيع”.

وأضاف العبيدي أن “الأمن الانتخابي، يمثل أبرز مرتكزات عملية الاقتراع، وفي حال عدم قدرة الحكومة على تهيئة الأجواء المناسبة، سنكون أمام مشهد سياسي ملتبس، واتهامات متبادلة بالتزوير، كما حصل خلال عمليات الانتخابات السابقة”.

ولفت إلى أن “الأساليب الحكومة المتعبة في تأمين المرشحين أو الانتخابات، ما زالت بالية ومستهلكة، وتعتمد بشكل كبير على الجهد الميداني، والانتشار العسكري، وكأننا في معركة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى