اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

جهات دينية تطالب بفتح المساجد.. “كورونا” لا يعرف الانتقائية (تقرير)

بغداد/ النور نيوز

تطالب أوساط دينية وسياسية عراقية، منذ أيام اللجنة العليا للصحة والسلامة، بإعادة افتتاح المساجد، ودور العبادة، عقب القرار القاضي بإغلاقها ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا.

وعلى رغم القرار الصادر من الجهات المختصة، وفرض حظر شامل على التجوال، إلا أن الكثير من المراقد الدينية والمزارات، ما زالت متفوحة أمام مرتاديها، وهو ما حفز المطالب بضرورة فتح المساجد، أمام المصلين.

وشهد العراق خلال الأسبوع الماضي، تجمعات كبيرة، في عدة مناطق، بالتزامن مع زيارة بابا الفاتيكان، إلى بغداد، ومحافظات النجف، وذي قار، ونينوى، وأربيل، وما رافقها من حصول تجمعات كبيرة، بالإضافة  إلى زيارة الإمام موسى الكاظم في منطقة الكاظمية.

ومثلت تلك التجمعات والمناسبات الدينية، مدخلاً إلى الأوساط الدينية للمطالبة بإعادة فتح المساجد، من جديد، خاصة وأنها لم تسجل أية إصابات في داخلها، منذ بدء تفشي فيروس كورونا، العام الماضي، في ظل الرقابة الحاصلة على المصلين، والالتزام الحاصل بإجراءات الوقاية.

وطالب المجمع الفقهي العراقي (أكبر مرجعية سنية) الجهات المختصة بإعادة فتح المساجد وإقامة الصلوات فيها مع الالتزام بالشروط الصحية. 

وذكرت وثيقة صادرة عن المجمع تلقى “النور نيوز ” نسخة منها إنه  “يطالب المجمع الفقهي العراقي الجهات المختصة بإعادة فتح المساجد مع التأكيد على أئمة المساجد وخطبائها بضرورة الاستمرار في توجيه المصلين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية الصحية اللازمة”.  

كما قدمت عدد من المؤسسات الدينية، الخميس، طلباً الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بشأن بفتح المساجد. 

وحصل “النور نيوز” على نسخة من الطلب، الذي قدمته مؤسسات شرعية بالتنسيق مع ديوان الوقف السني الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، للمطالبة بفتح المساجد وفق الإجراءات الصحية.

وتفرض السلطات العراقية، حظراً شاملاً على التجوال، لمدة ثلاثة أيام من كل أسبوع، فضلاً عن حظر جزئي يبدأ مساءً وحتى الفجر، للأيام الأخرى.

وارتفعت حدة الإصابات بفيروس كورونا، في العراق، خلال الشهرين الأخيرين، حيث سجلت وزارة الصحة أكثر من 5 آلاف إصابة اليوم الخميس.

بدوره، قال نائب رئيس مجلس علماء العراق، الدكتور طالب المشهداني، إن “الغلق الأول كان باتفاق الهيئات الشرعية  والمجالس المعنية، بناءً على رأي طبي دقيق، للحفاظ على أرواح الناس، لكن الغلق الحالي، فيه إجحاف كبير، حيث لم يتم بالاتفاق مع الهيئات الشرعية، ولم يراع الظروف الحالية، بل هو قرار متعجل، وناجم عن اجتهاد حكومي، خاصة وأن المساجد لم تسجل أية حالات إصابة بالفيروس أو جملة حالات تسترعي أخذ مثل هذا  القرار”.

وأضاف المشهداني لـ”النور نيوز” أن “أهل الصلوات، والمساجد كانوا أنموذجاً رائعاً في الانضباط، والالتزام بوصايا خلية الأزمة، من حيث التباعد وارتداء الكمامات، واصطحاب السجادات، معهم”، مشيراً إلى أن “القرار ليس له مستند شرعي”.

وتابع، أن “المساجد لها خصوصية لدى المسلمين، ومسألة تعظيمها وصيانتها، مفروغ منها، ولا يمكن غلقها بمثل تلك الطريقة، ومساواتها بالمراكز التجارية، فليس من حق أحد أن يتخذ هذا القرار ويغلقها إلى إشعار آخر”.

ولفت إلى أن “الأيام الماضية شهدت تجمعات كبيرة، في بغداد، وبعض المحافظات، لكن لم تحدث فرقاً في الإصابات وهو ما يثير التساؤلات عن طبيعة القرارات المتخذة، والانتقائية التي ترافقها”.

وفي الثالث عشر من شهر ضباط الماضي، أعلنت اللجنة العليا للصحة والسلامة، غلق المساجد والحسينيات كافة وفتحها أوقات الصلاة (فقط) لرفع الآذان ومنع إقامة صلاة الجماعة فيها وإلى إشعار آخر.

وشهد العراق، خلال الشهرين الأخيرين ارتفاعاً كبيراً في الإصابات، بفيروس كورونا، حيث ارتفع مجمل الإصابات إلى أكثر من 750 ألفاً.

والجمعة، أعلنت وزارة الصحة، أن “الكوادر الصحية في عموم المحافظات العراقية سجلت 4622 إصابة جديدة بالفيروس، فيما تماثل 3397 مصاباً إلى الشفاء، وقابل ذلك وفاة 25 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية”.

مسجد شيخ كورونا

لكن مصدراً مطلعاً، أكد لـ”النور نيوز” أن “الأيام القليلة المقبلة، ستشهد تطوراً لافتاً في ملف فتح أبواب المساجد، بعد المطالبات الأخيرة من قبل الهيئات الشرعية، والجهات الدينية المعنية”.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه “من المرتقب أن يصدر قرار بشأن المساجد، وفق شروط محددة، ووصايا تراعي الوضع الحالي، مع الأخذ بنظر الاعتبار تصاعد أعداد الإصابات، لكن القرار يتطلب اتخاذ قرارات أخرى تخص المنشآت التي أغلقت مع المساجد، مثل المراكز التجارية، والمطاعم والقاعات، وغيرها”، مشيراً إلى أن “الحراك الحالي يستهدف استثناء المساجد من تلك القائمة، وفتحها بأقرب وقت، وهو ما حصلت إشارات حكومية من جهات داخلية، قالت إنها ستدرس الأمر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى