اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبار

الكاظمي: الانفجار الذي وقع على جسر الأئمة هو محاولة لزرع الفتنة بين ابناء الشعب

النور نيوز/ بغداد

اعتبر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، أن الانفجار الذي وقع بالقرب من جسر الأئمة ليلة أمس هو محاولة لزرع الفتنة بين ابناء الشعب، فيما أشار الى ان احداث الناصرية “مؤلمة وتوصل الى نتائج مهمة”.

وقال الكاظمي في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الوزراء، “اعزي نفسي واعزي الشعب العراقي والأمة الإسلامية بذكرى استشهاد الإمام الكاظم، وهي ذكرى موجودة في ضمير كل المؤمنين، وقد حاول البعض يوم أمس وفي محاولة بائسة لصنع فتنة بين العراقيين برمي قنبلة يدوية على جسر الائمة، الجسر الذي ينطوي على رمزية عالية للتآخي والتعايش العراقي.. رمزية الكاظمية ورمزية الاعظمية”. 

وأضاف “ذهبت يوم أمس إلى جسر الائمة ورأيت شخصيا حجم التآخي والألفة والتكامل الاجتماعي،  وكان سكان الاعظمية رافضين لهذا العمل، كما رأيت كيفية تعاطي الزائرين مع الحفاوة الكبيرة لأهالي الاعظمية، وقد حمّلوا مسؤولية الحادث الأطراف التي لاتريد خيرا للعراق، كانت محاولة لخلق فتنة لكن ولله الحمد الشعب كان انبه واقدر على عبور وتجاوز هذه الفتنة”. 

وأردف الكاظمي أن “الإمام موسى الكاظم عليه السلام معلم للتسامح والصبر ولهذا كان يسمى راهب آل محمد، مشهود له بالصبر والتعايش وكان فقيه الأمة وعنوانا للصبر”. 

وأشار الكاظمي الى “اطلاق مبدأ الحوار الوطني الذي دعينا له يوم أمس بعد اختتام زيارة قداسة البابا إلى العراق، وحجم الفرحة التي عاشها العراقيون وحجم التفاؤل بدور العراق الحاضر والمستقبل، طرحنا فكرة الحوار الوطني لكل العراقيين، قوى سياسية، فعاليات اجتماعية، مجتمع مدني، محتجين، ومعارضين للحكومة، ومستعدون للجلوس على طاولة الحوار من أجل مستقبل العراق”. 

وبين ان “فكرة الحوار الوطني يمكن أن تسهم أيضًا في حل كل الأزمات ما بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان فيما يخص العلاقة ما بين بغداد واربيل”، مضيفا أن “هذه الحكومة ومنذ اليوم الأول لتشكيلها هي حكومة أفعال وعليه يجب أن تعمل بكل قوة لعبور العراق إلى بر الأمان”. 

وقال رئيس الوزراء إن “الحكومة استطاعت تجاوز الكثير من الازمات التي ورثتها عن فترات سابقة ونجحت بتجاوزها بروح الصبر والتكامل والتكافل، ومع كل هذا مازال هناك تقصير، ومازالت هناك مشاريع تنتظر العمل والشروع بها”. 

ودعا الوزراء جميعًا الى “التوقف عند ما أنجز خلال الشهور السبعة الماضية، وما نجحنا فيه وما الذي يحتاج الى المزيد من العمل الدؤوب”. 

ومن جانب آخر، قال الكاظمي إن “احداث الناصرية كانت مؤلمة ووعدنا الاهالي بأن نبحث عن الجناة، وقد وصلنا الى نتائج مهمة جدًا”، فيما طالب “الوزراء، واعتبارًا من هذه الجلسة، وكل ضمن اختصاصه، وضمن جدول يعده رئيس الوزراء، ان يذهب السادة الوزراء الى مدينة الناصرية أسبوعياً، كل واحد منهم يشرف على وزارته داخل المحافظة كي يرى معاناة الناس، وليس في الناصرية فقط، انما في كل المحافظات”. 

وتابع، “اننا بحاجة الى تقييم انفسنا بعد سبعة شهور لنعرف أين أخطأنا وأين أصبنا، ونقيّم التجربة”. 

واكد أن “هذه الحكومة عليها مجموعة من الالتزامات، والتأسيس لإجراء انتخابات نزيهة وعادلة، وكذلك حماية الوضع الأمني وحماية الوضع الإقتصادي ومنعه من الإنهيار، لكن هذا لا يعفينا من الإلتزامات تجاه شعبنا”. 

وأضاف، “علينا أن نفتخر في جلسات الحكومة بأننا وبالرغم من كل التحديات، بحثنا عن فرصة للإصلاح، ولهذا قدمنا ورقة إصلاح حقيقية، ليس اقتصادياً فقط، إنما إدارياً وكذلك في البنى التحتية لمؤسسات الدولة”. 

وبين، “نعاني من البنى التحتية لبعض الوزارات، من كادر مترهل او من موظفين بيروقراطيين، واتمنى من السادة الوزراء ان ينزلوا الى هذه الدوائر وان يديروها من موقع أدنى كي يعرفوا حجم المشاكل”، مضيفا “في بعض الاحيان اضطر الى أن اجتمع مع مدراء عامين ومعاوني المدراء العامين كي اتابع الامور، واكتشف يوميًا أن لدينا تحديات، واطلب من السادة الوزراء ان يمارسوا أدوارهم من موقع ادنى، كي نستطيع ان نتابع مشاكل الناس”. 

واعتبر الكاظمي أن ” زيارة البابا للعراق هي موضع افتخار واعتزاز لكل العراقيين والعالم، وبالأخص اللقاء التاريخي في مدينة أور، أو اللقاء التاريخي بسماحة السيد السيستاني، كانت رسالة للانسانية ولكل العراقيين بأن العراق يمكن ان ينهض، وأن تكون هناك فرصة للحاضر والمستقبل”، مؤكدا “يجب ان نعمل سوية جميعًا وننسى همومنا ومصالحنا الشخصية وأن نعطل هذه المصالح، ونفكر بالمصلحة العامة، ليس لدينا خيار إلا العراق، وليس لدينا من خيار إلا التعايش وان نحل مشاكلنا”. 

ولفت الكاظمي الى”دعوته الى حوار وطني”، مبينا أن “هذه رسالة بحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق هذه الحكومة، وأن تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه وهي محاولة لجمع شمل العراقيين”، داعيا الى أن “يكون تنوعنا الديني والأثني والمذهبي، وحتى الثقافي، عنصر قوة وليس عنصر ضعف، فالتنوع دائماً ما يكون عنصر قوة، لكن بسبب الأخطاء السياسية تحول الى عنصر ضعف، لذلك يجب ان نعيد الحياة لهذا التنوع”. 

وشدد على ضرورة “استثمار زيارة البابا الى العراق ونحولها الى مشروع للتنمية نحتاج الى تفعيل السياحة الدينية والسياحة الى المواقع التاريخية الاخرى”. 

وقال الكاظمي إن “شهر رمضان على الابواب وادعو وزير التجارة الاهتمام بفئة الفقراء فيما يخص البطاقة التموينية”، لافتا الى وجود “شريحة فقراء واسعة في العراق، وفي بعض المناطق وبسبب وباء كورونا والتحديات الاقتصادية بدأت شريحة الفقراء تتسع، وعلى وزارة التجارة القيام بواجبها وتوفر المفردات بافضل طريقة وبما يحفظ كرامة المواطنين، فهي ليست منة بل واجب على الحكومة تجاه شعبها وعلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية القيام بواجبها ايضا فيما يتعلق بالتزاماتها”. 

وطالب وزيري التجارة والعمل وكل الوزارات “العمل بكل جهدها من اجل دعم شريحة الفقراء لاسيما وان شهر رمضان على الابواب”. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى