اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

كورونا “المتحور” يتوغل في العراق.. نصف الإصابات من “السلالة الجديدة” وترقب لأولى شحنات اللقاح

بغداد/ النور نيوز

كانت الآلام قوية، ومزعجة بشكل كبير، خاصة في منطقة الصدر، والرئة تحديداً، ويبدو أنها تختلف عن آلام وحتى أعراض السلالة الجديدة.. بهذا الوصف بدأ أبو حسن (47 عاماً) حديثه عن إصابته بفيروس كورونا، بعد تشخيص وزارة الصحة لحالته بأنها من السلالة الجديدة.

وقال أبو حسن لـ”النور نيوز”: إن “الأطباء أبلغوه بأن أعراض السلالة الجديدة أشد قوة من الأولى، وتمكنها من الجسم أكثر، وهو ما يدعو إلى اتخاذ إجراءات احترازية أكبر من الفترة الماضية”.  

ولفت إلى أن “العلاجات التي مُنحت له لا تختلف عن تلك التي تُمنح لأصحاب السلالة القديمة، خاصة وأن السلطات الصحية، قالت إن البروتوكول العلاجي باقٍ على حاله، وفعال ضد السلالة الجديدة”.

تصيب الأطفال وسريعة الانتشار

وأكد وزير الصحة العراقي في مؤتمر صحفي تسجيل عدد من الإصابات بـ “السلالة الجديدة” بعد ساعات فقط من عمل مختبر متخصص بالكشف عن هذه السلالة وتمييزها عن السلالة الشائعة في العراق.

وحذر الوزير، حسن التميمي، من أن “السلالة الجديدة من فيروس كورونا يمكن أن تصيب الأطفال، وسجلنا عدة حالات”، ودعا المواطنين إلى “الحذر الشديد”.

وأعلنت وزارة الصحة والبئية، اليوم الثلاثاء، ان السلالة الجديدة لكورونا تصيب الأطفال ولها قدرة اسرع على الانتشار.

فيما قال المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر: “لم نتفاجأ باكتشاف السلالة الجديدة ل‍كورونا في العراق”، مبيناً أن “السلالة الجديدة ل‍كورونا تصيب الأطفال ولها قدرة اسرع على الانتشار”.

وأضاف أن “أعراض السلالة الجديدة أشد وأخطر من السابقة”، لافتاً إلى أن “العراق سيعتمد اللقاحات الصينية والبريطانية والأمريكية”.

40% من الإصابات الجديدة

من جهته، أكد مدير الصحة العامة في العراق، رياض عبد الامير “اكتشاف سلالة متحورة لفيروس كورونا في العراق وتمثل أكثر من 40% من الاصابات الحالية والدخول إلى الموجة الثانية دون معرفة التكهنات المقبلة”.

وأضاف في تصريحات صحفية، “الاستعداد الموجود الآن للوزارة هو أفضل من السابق والطاقة الاستيعابية للمرضى جيدة، ولدينا 70 مختبراً في جميع المحافظات تجري أكثر من 40 ألف فحص يومياً”، مبيناً أن” العلاج يعتمد على التشخيص السريري”.

وقال عبد الأمير: ” لاخوف من تزايد العدد؛ لكن طاقتنا محدودة رغم جميع الاستعدادات؛ لذا نخشى من انتشار الوباء بصورة سريعة وهذا هو سبب الاجراءات التي اتخذت من قبل اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية”.

وبين أن” السلالة الجديدة لديها نفس الأعراض والعلاج ولكن سرعة انتشارها اكبر، ولم يحدد بعد اصابة الاطفال في العراق ونراقب عن كثب لكنها تصيب الاطفال والشباب عكس السلالة القديمة”، مستدركاً” الاصابات بكورونا في المدارس قليلة ولا يزيد نسبتها عن 1% وكلهم دون أعراض”.

حظر وغرامات

وسجل العراق طفرة في عدد الإصابات المسجلة خلال الأيام الماضية، عقب أيام على انخفاض أعداد الإصابات.

وتلقي السلطات الصحية العراقية باللوم مؤخرا على ضعف التزام المواطنين بإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي والتعقيم وتقول إن عدم الالتزام هذا يؤدي إلى زيادة الإصابات.

وفرضت لجنة الصحة العليا العراقية غرامات على من لا يرتدون الكمامات في الأماكن العامة وعلى من يقيمون تجمعات سواءً كانت دينية أو اجتماعية.

وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن نصف الإصابات التي  تُسجل هذه الأيام هي من السلالة الجديدة.

وأعلنت وزارة الصحة فرض حظر مسائي للتجوال في عموم البلاد لمدة أسبوعين، يبدأ من الثامنة مساء وحتى ساعات الصباح، كما قررت إغلاق المساجد والنوادي الصحية ومراكز المساج.

واستثنيت كوادر وزارة الصحة، والقوات الأمنية، ومحال بيع الخضر من الالتزام بساعات الحظر.

ومنعت الوزارة إقامة مجالس العزاء وحفلات الأعراس مع فرض غرامة خمسة ملايين للمخالفين، وأوصت باعتماد التعليم الإلكتروني للطلبة.

تأخرنا في إجراءات الفحص

بدوره، ذكر طبيب في صحة الكرخ بالعاصمة بغداد، أن “السلالة الجديدة، تفشت في العراق بشكل كبير، خلال الأيام الماضية، بسبب السرعة النسبة في انتشارها، وتفشيها، خاصة وأن الأجهزة المستخدمة في الكشف عن طبيعة الفيروس، وصلت متاخرة إلى العراق، وهو ما ساهم ربما بزيادة انتشارها”.

وأضاف الطبيب الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”النور نيوز” أن “الموجة الجديدة أشد وأقوى من الأولى، وهو ما استدعى إجراءات عاجلة من اللجنة العليا للصحة والسلامة، لكن بعد وصول العلاجات المنتظرة نهاية هذا الشهر، قد نشهد تحولاً في قدرة الفيروس على الانتشار”.

ولفت إلى أن “الأيام القليلة المقبلة قد تكون شديدة على العراقيين بسبب تقلب الأجواء، وزيادة الإصابات بالانفلونزا الطبيعية، وعدم تفريق المواطنين بينها وبين كورونا، وهو ما يجعل البعض يتهاون في ذلك”.

قلق إيراني

المقابل أعلنت السلطات في محافظة خوزستان الإيرانية، المحاذية للبصرة إغلاق الحدود مع العراق بعد رصد حالات إصابة بالسلالة الجديدة قالت إن سببها العراق.

ونقل موقع “إيران إنترناشيونال” عن محافظ خوزستان قاسم سليماني دشتكي قوله إن سبب تفشي فيروس كورونا على نطاق واسع في المحافظة هو “دخول نوع متحور من الفيروس من العراق”.

وأضاف دشتكي أن معبري الشلامجة والجذابة سيغلقان، باستثناء حركة البضائع، اعتبارا من السبت ولمدة أسبوع، وحتى يتم توفير مرافق الفحص السريع والحجر الصحي المؤقت.

واقتربت الإصابات في العراق من مستويات التفشي التي جرى تسجيلها الصيف الماضي قبل أن تشهد انخفاضا في فصل الشتاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى