اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

حشد برلماني وشعبي.. كرسي الحلبوسي على رادار الجبهة العراقية

النور نيوز/ بغداد

وجد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي نفسه في مأزق جديد، عقب تشكيل تحالف جديد وازن، باسم “الجبهة العراقية”، وجمعها مختلف الأطراف السنية تحت رايتها، بهدف إعادة عمل المؤسسة التشريعية إلى مساره الصحيح، وفرض مزيد من التصحيحات في العمل النيابي، عبر مسارين، إما إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أو الاستجابة لرؤية تلك الاحزاب، التي تمثل مختلف أطياف المكون السني.

وتشكلت الجبهة الجديدة، الإثنين الماضي، وهي برئاسة مشتركة من قبل رئيس ”جبهة الإنقاذ والتنمية“، أسامة النجيفي، ورئيس حزب ”المشروع العربي“، خميس الخنجر، ورئيس حزب ”الجماهير“، النائب أحمد الجبوري، و“الحزب الإسلامي العراقي“،برئاسة رشيد العزاوي، و“الكتلة العراقية“ التي يترأسها النائب محمد إقبال.

وتهمت الجبهة العراقية أطراف سياسية (لم تسمها) بالتفرد في قرار مجلس النواب وانها تحضر لتزوير الانتخابات النيابية المبكرة المقررة في 6 حزيران 2021.

وقال المتحدث الرسمي بأسم الجبهة ,النائب محمد الخالدي ,في بيان تلقى “النور نيوز” نسخة منه أن “بعض الأطراف السياسية التي تفردت بالقرار داخل قبة البرلمان بدأت بالتحضير بشكل مبكر لتزوير الانتخابات وحرفها عن مسارها الديمقراطي من خلال الالتفاف على النظام البايومتري، مستغلة المال السياسي الذي استولت عليه من صفقات الفساد”.

وأضاف الخالدي بحسب البيان, أن “أداء مجلس النواب طيلة الفترة السابقة تميز بالمزاجية والتخبط وعدم الاهتمام بالقضايا التي تنادي بها الجماهير ما نجم عنه شلل في اداء المجلس لعدة شهور والخروج بقوانين مشوهة تم تفصيلها على مقاس الأحزاب المتفردة بالقرار”.

وتابع الخالدي، أن “تلك الاطراف التي اصبحت معروفة للجميع تسعى من خلال المال السياسي و ابواقها استهداف المعارضين للنهج المتبنى من القوى الوطنية المدافعة عن حقوق الجماهير والمنادية الى تصحيح المسار من خلال التسقيط السياسي او الاستهداف بطرق مختلفة مستغلة نفوذها السياسي والأموال التي سرقت من الشعب”.

وجاء تشكيل الجبهة العراقية لوضع حد لتفرد رئيس مجلس النواب بالقرارات دون الرجوع إلى شركائه في التحالفات الأخرى والكتل الأخرى، و هو ما دفعهم إلى الطلب منه مراراً بشأن تصحيح الأوضاع وعدم التفرد بالقرار، إلا أنه استمر وفق نهجه. 

كما تعرض الحلبوسي، إلى ضربة بخروج كتلة الجماهير، التي يتزعمها النائب أحمد الجبوري، أبو مازن، من صفوف تحالف القوى العراقية، وهو ما أشر هبوط أعداد نواب تحالف القوى إلى أقل من 35 نائباً.

ويمثل خروج أبو مازن ثاني انشقاق في كتلة الحلبوسي، التي تعرضت إلى هزة، عقب خروج عدد من نوابها إلى تحالف المدن المحررة، الذي شكّله زعيم المشروع العربي خميس الخنجر.

لكن هيبت الحلبوسي النائب عن تحالف القوى العراقية نفى وجود انشقاقات داخل الكتلة، مبيّناً أن “الكتلة مؤلفة من 42 نائباً، وكل ما جرى هو خروج حزب الجماهير من التحالف”، مقللا من إمكانية إقالة رئيس البرلمان، مشيراً إلى أن “بقية الكتل الشيعية والكردية لن تمضي في مشروع الإقالة”، موضحا أن “تلك القوى التي ترى أنها لم تقدّم شيئاً إلى ناخبيها، منزعجة من الإنجاز الذي حقّقه الحلبوسي في إعادة إعمار محافظة الأنبار وجمع البيت السنّي”.

أما بشأن الخلافات حول تقسيم الدوائر الانتخابية، فشرح هيبت الحلبوسي أن “التقسيمات الأخيرة ستعيد للمكون السنّي استحقاقه الأصلي الذي سرق منه في الانتخابات السابقة”.

في هذا السياق، تحدث الأمين العام للحزب الاسلامي العراقي، وأحد قادة “الجبهة العراقية رشد العزاوي ” لـ”النور نيوز” عن ظروف تشكيل هذه الجبهة، مؤكداً أنها “جاءت عقب مباحثات واسعة مع كل الأطراف بشأن جمع الصفوف وتوحيد الجهود، في المناطق المحررة، والإسراع بمساعدة المواطنين في تلك المدن، للخروج من النكبات مثل النزوح، وتهديد تنظيم داعش، وغير ذلك”.

وأضاف أن “هذه الجبهة تمثل تطوراً نوعياً ، حيث تجمع في صفوفها مختلف الكتل السياسية، في هذه المناطق، ولديها بوصلة واضحة، وأهداف محددة”، مشيراً إلى ان “مسألة إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مطروحة لأسباب واقعية، ولا تتعلق بخلافات شخصية مع أي من أطراف هذه الجبهة، فالجميع اتفق على تقديم مصلحة مدننا على أي مصلحة أخرى”.

وأشار إلى أن “المناصب في العراق، هي تمثل المكونات، فرئيس الوزراء كثيراً ما يجتمع مع الكتل التي أوصلته إلى هذا المنصب، للتباحث معها بشأن القرارات الكبيرة، والزيارات ونتائجها، وغير ذلك، وهذا ما يحصل مع رئيس الجمهورية، الذي يجتمع بالكتل الكردية، لإطلاع على آخر مستجدات الأوضاع ويأخذ مشورتهم في الكثير من القرارات، لكن ذلك لا يحصل مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، على رغم أنه وصوله إلى هذا المنصب، جاء استحقاقاً للمكون السني، وليس لحزبه أو لتحالفه، وينبغي مشاورة قادة هذاالمكون في الأمور المهمة وغير ذلك”.

ويتزامن الإعلان عن التكتل السياسي الجديد مع الاستعدادات الجارية في البلاد لتنظيم الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 6 يونيو/حزيران من العام المقبل.

وحصل السُّنة على 71 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 329 مقعدا في انتخابات 2018، وانضوت غالبية القوى السياسية السنية بداية في تحالف “المحور” الذي ضم 50 برلمانيا، بينما انضم الآخرون لكتل سياسية منفصلة.

لكن خلافات داخلية أدت في مايو/أيار الماضي إلى تشكيل تحالف جديد بزعامة الحلبوسي بواقع 32 برلمانيا، إثر انسحابات شهدها تحالف المحور. والخلاف بين القوى السُّنية يتركز على طريقة إدارة التحالف والتباين في المواقف السياسية على المستوى الداخلي والخارجي.

من جهته، كشف القيادي في الجبهة العراقية، أثيل النجيفي، عن سبب سعي نواب في الجبهة الى اقالة وتغيير رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من منصبه، لافتا إلى أن “الجبهة العراقية الجديدة، هدفها التنسيق والعمل من الآن ولغاية انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، وليس لها اي علاقة بما بعد هذا التاريخ، وهذه الجبهة تهدف الى تنسيق المواقف في الوقت الحاضر ما بين النواب الذين دخلوا بهذه الجبهة والاهتمام بالقضايا الضاغطة في المجتمع السني”.

وأضاف أن “قضية إقالة وتغيير رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، من ضمن القضايا المطروحة في الجبهة” مشيراً إلى أن “هناك رغبة بهذا الأمر من قبل النواب الذين انشقوا عن الحلبوسي واختلفوا معه، فهم يرون ان الحلبوسي استغل منصبه وصلاحياته لملاحقة خصومة السياسيين وملاحقة ومنافسيه ولهذا وضعه اصبح غير مقبول لكثير من هؤلاء النواب ولهذا هناك سعي لتغييره”.

وبالنسبة للقوى السياسية الشيعية، فإنه لا تبدو مواقف الكتل الشيعية حتى اللحظة واضحة إزاء مشروع إقالة الحلبوسي، في حين تؤكد قيادات في “الجبهة العراقية” أن كتلاً شيعية عدة لم تسمّها مقتنعة بضرورة هذه الخطوة.

وتشير مصادر صحفية إلى أن “القوى السياسية الشيعية، ولا سيما تيار الحكومة برئاسة عمار الحكيم، وسائرون التابعة للتيار الصدري، وقوى كبيرة من تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، أبدوا استعدادهم لإقالة الحلبوسي”.

وأضافت المصادر أن “بعض القوى الشيعية، طالبت بأن يأتي التكتل السني الجديد بأغلبية سنية، حتى توافق على إقالة الحلبوسي، لكن قوى أخرى أبدت استعدادها الفوري لإقالته دون اشتراط الوصول إلى الأغلبية”.

من جهته، يرى الخبير القانوني، علي التميمي، أنه “يمكن إقالة رئيس البرلمان بالأغلبية البسيطة اي نصف عدد الحضور زائد واحد بعد تحقق النصاب القانوني وبطلب من ثلث الأعضاء إذا كان هناك خطأ أو خللا جسيما بقواعد السلوك النيابي”.

وأضاف في تصريح لـ”النور نيوز” أن “الحالة الثانية وهي استبعاد رئيس مجلس النواب من البرلمان بشكل نهائي اي تحويله إلى مواطن فهي تشترط بطلب من ثلث أعضاء البرلمان وموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء اي نصف العدد الكلي زائد واحد بعد تحقق النصاب القانوني”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى