اخبار العراقاخبار عامةاقتصاداهم الاخبارتقارير وحوارات

صدمة “صباحية ” للعراقيين.. اسعار البيض تقفز إلى 7 آلاف ودعوات المقاطعة تتصاعدد

النور نيوز/ بغداد

إلى سبعة آلاف ونصف، قفزت أسعار طبقة البيض في العاصمة بغداد، وأقل من ذلك بقليل في المحافظات الأخرى، وسط “ضجر” شعبي واسع تجاه تلك الطفرات غير المعهودة في أسعار “محبوب” العراقيين على مائدة الإفطار.

هذه القفزة المفاجئة في الأسعار، جاءت عقب غلق الحدود أمام الاستيراد من تركيا، وهو ما دفع “أصحاب النفوس” الجشعة إلى استغلال ضعف الرقابة، الحكومية، وتفلت الأمور من وزارة الزراعة، لتحقيق مكاسب مالية سريعة.

من جهتها كشفت وزارة الزراعة، عن وجود أجندات خارجية ومضاربين يعملون على رفع سعر بيض المائدة للضغط من اجل فتح الاستيراد.

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف ، ان “المنتج المحلي من البيض يغطي اكثر من 80% من حاجة السوق المحلية والاسعار ثابتة الا ان هناك من يعمل على رفع تلك الاسعار.

واضاف ان “هناك اجندات خارجية ومضاربين وراء رفع الاسعار يقومون بشراء البيض من اصحاب الدواجن وبيعه بأسعار مرتفعة جدا”، عازيا الامر “للضغط على الحكومة لفتح باب الاستيراد.

واوضح النايف ان “اصحاب الدواجن في خطوة جديدة يعملون على بيع البيض بشكل مباشر للمواطن بأسعار تتراوح مابين 4500 الى 5000 الاف دينار.

وشهدت الاسواق العراقية ارتفاعا باسعار البيض  ليصل الى 6500 دينار  سعر الطبقة الواحدة مما اثار ضجة بمواقع التواصل ودعوات لمقاطعة شراء البيض.

وعلى رغم إعلان وزير الزراعة محمد كريم الخفاجي، السيطرة على الأسعار، لكن واقع الحال يتحدث غير ذلك.

وقال الخفاجي، يوم أمس، إن “سعر طبقة البيض في الاسواق الان يصل تقريبا الى 5 الاف و500 دينار”، مبينا أنه “تمت السيطرة على ارتفاع اسعار البيض”.

وأضاف أن، “جمعية مربي الدواجن وبتوجيه من الوزارة تتجول بالأسواق منذ 5 ايام وتبيع البيض مباشرة بدون جملة ومفرد في جميع المحافظات”، مشيراً إلى أن “انتاج البيض الان كاف والسعر مناسب بدلا من فتح الاستيراد والحاق الضرر بالمنتوج المحلي”.

وأكد الخفاجي أن “جمعية مربي الدواجن شخصت تجارا في علوة جميلة وعلوة الدورة والسيدية، يقومون بشراء 100 الف كارتونة بيض لاحتكارها”، لافتا الى ان “الجمعية قررت عدم البيع لهؤلاء”.

التجار وراء ارتفاع الأسعار”

ويقول ابو سجاد صاحب محل لبيع المواد الغذائية “جملة” في حديث  ان “أسعار بيض المائدة ارتفعت بشكل كبير وسريع خلال فترة اسبوعين فقط”، مبينا ان “السعر كان قبل عشرة أيام لا يتجاوز 60 ألف دينار للكرتونة الواحدة في حين وصلت سعرها حاليا ما يقارب 80 ألف دينار”.

ويتابع أنه “في يوم واحد فقط ارتفعت أسعار علبة البيض في الجملة عدة آلاف دينار، متوقعا ان “ايقاف عمليات التهريب التي كانت تتم سابقا من دول الجوار يستغلها التجار لرفع أسعار البيض “.

وقال صاحب متجر في منطقة الكرادة ببغداد إنه “قام موخرا بشراء الكرتون الواحد من البيض بسعر جملة 78 الف دينار، والذي يحتوي على 12 طبقاً، وبسعر يبلغ 6500 دينار للطبقة الواحدة”، مشيرا الى أنه “يبيع الطبقة الواحدة حاليا بسبعة آلاف دينار وهو سعر اعتبره باهظ الثمن لكثير من الأسر التي تسكن هذه المنطقة بالرغم من مستواها المعيشي الجيد”.

ويضيف ان “بعض الاشخاص يتفاجئون من السعر الجديد للبيض وهناك من يرفض شراءه، وهناك من يتذمر بمجرد سماعه للسعر”.

ويشير إلى أنه “يقوم مضطرا بشراء البيض مهما كان سعره لانه مكمل لباقي المواد والسلع الغذائية الموجودة في المتجر”، مؤكدا ان التجار واصحاب الدواجن وراء رفع هذه الأسعار مع ضعف الرقابة الحكومية”.

مطالبات بفتح الاستيراد

من جانبه يقول المواطن محمد نعمة  ان “أسعار بيض المائدة في الأسواق ارتفعت بشكل كبير في الاونة الاخيرة بسبب جشع التجار واصحاب الدواجن”، مبينا انه “بات يشتري بمقدار الفين دينار من البيض بعدما كان يشتري سابقا طبقة واحدة بسعر اربعة الاف دينار تكفيه لمدة اسبوع واحد لعائلته المتكونة من اربع اشخاص”.

وطالب نعمة من “وزارة الزراعة بالسماح باستيراد البيض من الخارج لكي يعود سعر البيض كما كان منخفضا”، لافتا الى انه “ما دام الحظر موجود فان الأسعار لن تنخفض مرة ثانية”.

من جهته يقول المواطن علي مؤيد  ان “بيض المائدة أصبح الطبق الثانوي بالنسبة لعائلته نظرا لارتفاع أسعار البيض بشكل غير واقعي”، مؤكدا ان “اللحوم باتت انسب سعرا من البيض”.

ويشير إلى ان “ضعف الرقابة وانعدام المحاسبة دفع التجار وأصحاب الحقول لرفع أسعار البيض بشكل غير مقبول”، متوقعا “ان التجار يقومون بإثارة اشاعات معينة لرفع الاسعار للحصول على ارباح فاحشة”.

وفي تموز الماضي، قررت الحكومة العراقية حظر استيراد البيض من تركيا، وقال اتحاد الغرف الزراعية التركي إن العراق يستورد 85 في المائة من صادرات تركيا من البيض.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تصاعدت الدعوات، لمقاطعة بيض المائدة، والضغط على تجار الجملة وأصحاب الحقول، بهدف خفض الأسعار وإعادة الأمور إلى نصابها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى