اخبار العراق

الكاظمي: تشرين مرحلة مفصلية بتاريخ العراق وهي سبب وجود حكومتي

النور نيوز/ بغداد

أكد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اليوم السبت، أن حكومته، جاءت إثر ارتداد اجتماعي، ونتجت عن إحساس شعبي عام، بأن العراق في خطر، وذلك في أول مقابلة صحفية له. 

وذكر الكاظمي، في لقاء متلفز، أن “الشعب العراقي شعر بأنه في مشكلة حقيقية، لذلك خرج في هذه مظاهرات، التي لا يمكن أن تمثل مرحلة عابرة في تاريخ العراق، بل هي مرحلة مفصلية، حيث كان هناك  إحساس شعبي، بأن العراق مهدد، وأن حاضره ومستقبله في خطر، لذلك استقالت الحكومة الماضية، وجاءت هذه الحكومة”. 

ولفت إلى أن “احتجاجات تشرين هي السبب الأساس في إنتاج تلك الحكومة، وعلينا التوقف عند هذا الحراك، حيث كان هناك إحساس بأزمة حقيقية ليس بين الشعب والحكومة، وإنما بين الشعب والمنظومة السياسية، لذلك قلت في خطابي الأول، إن هذه الحكومة حكومة حل، وليست حكومة أزمات، فهي خيمة لكل العراقيين في هذا الظرف الحساس الخطير”.   

وأكد الكاظمي، أن بعض الجماعات السياسية، ما زالت تفكر بعقلية الماضي، وتتناسى أن 60 في المئة من الشعب العراقي، هم من فئة الشباب. 

ولفت إلى أن “الاتهامات لي بدأت منذ أول يوم، ولغاية الآن، وهذا بسبب أن هؤلاء لم يفهموا المعادلة السياسية، فهذه القوى نسيت أن 60 بالمئة من الشعب العراقي من الشباب وهو ابن التكلنوجيا، وابن العالم، وليس محصوراً بالجغرافية العراقية، بعضهم أراد تكرار خطأ الماضي، ولو أعطيتهم، ما يريدون لكانوا يسبحون بحكومة الكاظمي، ويدافعون عنها، لكن مبادئي ترفض ذلك، لذلك ارتضيت لنفسي عمل حكومة تعمل على حماية الوضع الأمني من الأنهيار، والوضع الاقتصادي، من الانهيار، وحماية التوازن في العلاقات الخارجية للوصول إلى انتخابات نزيهة مبكرة”. 

ولفت إلى “أنني فضلت رضى نفسي وضميري، ورضى الشارع العراقي”. 

وتابع، أن “هناك من الكتل الشيعية، موقفها وطني, وداعم للحكومة، لكن المشكلة في العرف السياسي، الذي بُني بعد عام 2003”.، مشيراً إلى أن “أغلب الوزراء في الحكومة الحالية هم من داخل الوزارات، وأبناء تلك المؤسسات”.    

ورد الكاظمي على جملة من الاتهامات التي سيقت قائلا: “أفتخر بأني اتهم بأني شيعي أو سني، أو كردي، فهذا التنوع هو عنصر قوة في العراق، لكنني عراقي وطني، تربيت على قيم أرض سومر، وقيم الحسين، والصحابة، والنبي إبراهيم، ولا أخوّن أحداً، فإن من يفعل ذلك هو ضعيف النفس، وليس لديه ثقة”. 

ذكّر ’المزايدين’: ذهبتم إلى البيت الأبيض وطلبتم إسقاط صدام حسين! 

وقال الكاظمي، إن “هناك من يزايد على العلاقات العراقية مع الولايات المتحدة، لكن بعضهم، ذهب إلى البيت الأبيض طلباً للخلاص من نظام صدام حسين، فلماذا هذا الانقلاب؟”. 

وأضاف أن “الولايات المتحدة وقعت في أخطاء كبيرة خلال مرحلة الاحتلال لغاية عام 2011، لكنها ساعدتنا في الخلاص من نظام صدام حسين، وساعدتنا في الحرب ضد داعش، وعلينا أن لا نخجل من كل علاقة فيها مصلحة للشعب العراقي، أما بعض السياسيين، فهم في العلن، ينتقدون أميركا، لكنهم في الغرف المظلمة، يخنعون”. 

وتابع، “نحن لا نخجل من علاقتنا بالولايات المتحدة ولا بإيران، ولا بالسعودية، ولا نخجل من كل علاقة تخدم الشعب العراقي، وتصفير كل مشاكلنا”.   

لم نتسلم أي تهديد من واشنطن لكنّ الأميركان ’منزعجون’ بشأن أمن البعثات الدبلوماسية 

ونفى الكاظمي، تسلم حكومته تهديداً من الولايات المتحدة، بشأن غلق سفارتها في بغداد، مشيراً إلى أن العراق لن يقبل بأي تهديد من أية دولة كانت. 

وقال الكاظمي: “أننا أحسسنا بانزعاج أميركي فيما يتعلق بأمن بعثاتهم الدبلوماسية في العراق، وهذا الانزعاج من حقهم، فهناك من يحاول تعكير صفو العلاقات العراقية مع دول العالم، ويأخذ العراق نحو المجهول، تحت عناوين ساذجة”. 

وأكد الكاظمي، أن “هناك انزعاجاً أميركياً كذلك من الصواريخ العبثية، التي تقع على العراقيين، وآخرها حادثة الرضوانية، حيث راح ضحيتها خمسة من الأطفال والعائلات، وقبلها أحد البنايات المدنية في مطار بغداد، وبعضها على المنازل”. 

ولفت إلى أن “العراق بيّن جدّيته للولايات المتحدة، بشأن إيقاف تلك العمليات، وملاحقة العناصر المتورطة بها”. 

وتابع، أن “بقية البعثات العربية والأوروبية أيضاً أبدت قلقها، من تكرار تلك الهجمات”، لافتاً إلى أن ” تبعات مثل هذا الانسحاب فيما لو حصل ستكون كارثية على العراق، فهناك أزمة اقتصادية، لم تمر بها الدولة العراقية من قبل”. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى