اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

إصابات العراق الألفية تنذر بخروج الأمور عن السيطرة

بغداد/ النور نيوز

يقترب العراق من تحقيق 23 ألف إصابة بفيروس كورونا، على وقع الإصابات الألفية المسجلة يومياً، وسط تحذيرات من خروج الأمور عن السيطرة، في ظل الأزمة المالية التي تعانيها البلاد، وحاجة وزارة الصحة إلى الكوادر الطبية.

وسجل يوم الاربعاء 17-6-2020، أعلى معدل إصابات بالفيروس، حيث أعلنت الوزارة موقفاً وبائياً “مثقلاً” بواقع 1554.

وذكرت في بيان تلقى “النور نيوز” أنه “تم فحص (١٣٠٥٣) نموذجاً في كافة المختبرات المختصة في العراق لهذا اليوم؛ وبذلك يكون المجموع الكلي للنماذج المفحوصة منذ بداية تسجيل المرض في العراق (٤٠٣٣٨٨)”. 

ولم يعد الموقف الوبائي الذي تصدره وزارة الصحة للإصابات المؤكدة بفيروس كورونا يشكل أهمية لدى العراقيين، بقدر سؤالهم، عن وضع مؤسساتهم الصحية، والخدمات التي يتلقاها المواطن بعد بدء الأعراض عليه.

الموقف تحت السيطرة

وينفي مسؤولون في وزارة الصحة، خروج الوضع عن السيطرة ويؤكدون على الدوام الاستعداد التام، لمواجهة الفيروس، وبقوة أكبر مما سبق، لكن الحقائق التي يصطدم بها المواطنون يومياً تشي بأن الأيام المقبلة ستكون أشد فتكاً في حال عدم اتخاذ إجراءات سريعة، وفاعلة واستكمال النقوصات الحاصلة في الكوادر، ومستلزمات فحص كورونا.

لكن مراقبين ومختصين في المجال الصحي، يرون أن مثل تلك الجهات تحاول الاستفادة من تفشي الوباء لتحقيق مكاسب مالية، كما حصل في أزمة الكمامات والكفوف.

لكن عضو لجنة الصحة النيابية سهام الموسوي، قالت إن “وزارة الصحة لا تتحمل المسؤولية لوحدها، فهناك تقصير من الجهات الأخرى، مثل القطاع الخاص، والشخصيات، والسياسيين، ورجال الأعمال وغيرهم، حيث لم نشاهد مبادرات كبيرة، لاستيعاب أعداد المصابين، وهناك أصحاب فنادق كبيرة رفضوا منح تلك الفنادق المملوكة أصلاً للدولة، ويشغلونها كاستثمار للحكومة، لإيواء المصابين أو حجر المشتبه بهم”.

وأضافت الموسوي في تصريح لـ”النور نيوز” أن “المواطنين كذلك لم يكن هناك التزام بالتعليمات الصحية، وما زالت تُقام العزاءات والأعراس والتجمعات في المناطق الشعبية ما زالت قائمة، لذلك نحذر من موجة إصابات جديدة قد تضرب العراق، في حال بقاء الوضع كما هو عليه الآن”.

وتابعت أن “النظام الصحي في العراق لا يستطيع استقبال الكثير من المرضى، ولديه طاقة استيعابية، وإذ أن تلك المستشفيات بُنيت منذ عشرات السنين، وأنظمتها متهالكة وقديمة وهي بحاجة إلى تحديث، بل العراق بحاجة إلى بناء مستشفيات إضافية”.

حجر في المساجد

في نينوى شمالي البلاد، على سبيل المثال، وصل الثلاثاء، عشرات المواطنين من تركيا، بشكل مفاجئ، دون تنسيق مع الكوادر الصحية، في مسألة الحجر.

وقال مدير صحة المحافظة فلاح الطائي في بيان، “تفاجأنا اليوم بدخول 80 وافداً من تركيا إلى الموصل بدون علم الصحة وتم حجرهم في الجوامع بداخل الموصل”، مشيراً إلى أن “مراكز الحجر في جنوب مدينة الموصل ممتلئة”. 

في العاصمة بغداد، يقيم الحاج أبو مازن (52 عاماً) في منطقة الثعالبة منذ 4 أيام في منزله بعد ظهور أعراض الإصابة عليه، فيما تحدث لـ”النور نيوز” عن قصته مع مستشفيات بغداد.

ويقول أبو مازن، إن “المستشفيات التي ذهبنا إليها ممتلئة بشكل كامل، والناس تقف طوابير في بوّاباتها، للحصول على تكت الفحوصات لكن دون جدوى، وهناك الكثير منهم مثلي عادوا إلى منازلهم، بعد خشيتهم من البقاء في تلك الأماكن التي تفتقر إلى السلامة، وهناك اختلاط كبير بين المصابين مع نقص الأسرة في المستشفيات التي ذهبنا إليها”.

وأضاف أن “النقص أولاً في الكوادر الطبية، فمن الممكن قضاء عدة ساعات في الانتظار، دون أن يهتم بك أحد، ونقص في الأدوية والعلاجات، والأسرة، وكذلك مستلزمات فحص كورونا”.

الآن ما زلت في المنزل أعيش الحجر الصحي، وأشعر بتصاعد الأزمة لدي، ولم يزرني أي فريق من الصحة، على رغم تأكيدهم وإعلانهم بأنهم سيزورون المرضي في الحجر الصحي المنزلي، لكنني اليوم، في ظرف معقد، مع العائلة، وأتحرز بشدة من استخدام أدواتهم والعيش بنفس الغرفة”.

واتهمت صحة بغداد – الكرخ، وزارة الصناعة، برفع أسعار “الاوكسجين الطبي”، المستخدم في علاج المصابين بـ “كورونا”.

وتصاعدت حدة أزمة الأوكسجين في المستشفيات على وقع السجال الحاصل بين وزارتي الصناعة والصحة.

وقال مدير عام صحة بغداد الكرخ جاسب الحجامي، في بيان، إنه “في الوقت الذي تتصدى فيه  كل مؤسسات وزارة الصحة بكافة منتسبيها لعدو شرس وتخوض معركة حامية على مدار الساعة، وتصلنا التقارير باستمرار عن الذين يفارقون الحياة بعد معاناة شديدة في ردهات الانعاش ولازالت ردهات الانعاش تغص بالمصابين نجد البعض ممن يحاول أن يلوي ذراعنا ويرقص على جراحاتنا لتحقيق مطامع دنيوية مقابل آلامنا ومآسينا”. 

وأضاف، “من هذه الجهات هي بعض دوائر وزارة الصناعة المنتجة للاوكسجين الطبي الضروري جداً جداً في علاج المصابين، ورفعوا سعر الأوكسجين مستغلين هذه الازمة وكذلك المطالبة بديون سنين سابقة، ورغم تدخل السيد وزير الصحة مشكوراً لحلحلة الموضوع لكن البعض ممن أعمت قلوبهم الدنيا تمادوا في طغيانهم وقبل أيام زارنا مدير عام إحدى الدوائر ومعه كتاب رسمي يشعرنا فيه بزيادة الأسعار أو يقطع التجهيز، ولأن كثير من المرضى الان وضعهم حرج جدا جدا و فشلت كل محاولاتنا لم أجد من اللجوء إلى الرأي العام لعلهم يتراجعون عن ابتزازهم المستمر، وتغليب مصلحة وأرواح العراقيين على كل شيء”. 

وردت وزارة الصحة على تلك الاتهامات، بأنها مستمرة في تزويد الصحة بالأوكسجين، بشكل طبيعي، وبالأسعار المتفق عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى