اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

الخميس الموعود: حكومة علاوي تواجه “غضباً سياسيا”.. من سيمررها؟

بغداد/ النور نيوز

على رجلٍ واحدة.. تقف العملية السياسية في العراق، استعداداً للجلسة المنتظرة لإجازة حكومة توفيق علاوي، على وقع الخلافات السياسية بين أركانها، بسبب طريقة المُكلف في التعاطي مع القوى والأحزاب، وتجاهل مشورتها، فيما يتعلق بـ “الاستحقاقات” في الحكومة المؤقتة.

وحددت رئاسة مجلس النواب، الخميس المقبل موعداً للجلسة الاستثنائية لمنح الثقة للحكومة الجديدة.

وقررت الرئاسة خلال  اجتماع عقدته اليوم، تحديد الخميس المقبل موعداً لعقد الجلسة الاستثنائية المقررة للتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة، على أن يُرسل رئيس الوزراء المكلف المنهاج الوزاري والسير الذاتية للمرشحين قبل موعد الجلسة وفقاً للنصوص الواردة في النظام الداخلي لمجلس النواب.

ودعت رئاسة المجلس رئيس الوزراء المكلف للإسراع في إرسال المنهاج الحكومي والسير الذاتية للوزراء قبل عقد جلسة يوم الخميس المقبل.

وفي هذا الوقت، ومع اقتراب موعد التصويت على التشكيلة الحكومية، وتلويح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر باستخدام الشارع مرة أخرى، تتزايد المخاوف من احتمالية أن يزج الأخير أتباعه في سياق حماية عملية التصويت، كما حصل في قضية حماية التكليف، عندما قامت “القبعات الزرق” التابعة للتيار الصدري بالتدخل في ساحة التحرير، وسط بغداد.

ويرى مراقبون أن تهديد الصدر بمليونية يأتي في سياق تهديد القوى السياسية الرافضة للحكومة، وهي مخاطرة مستبعدة بالنسبة إلى الصدر، خاصة وأن القوى الرافضة لآلية اختيار الوزراء هي اتحاد القوى الوطنية والحزب الديمقراطي الكردستاني، وهما ممثلان قويان على مستوى المكونات المجتمعية.

وقال المحلل السياسي أحمد العبيدي، أن “تلويح الصدر بمليونية، أمام الخضراء يأتي في سياق الضغط على الكتل السياسية لتمرير حكومة علاوي، وهذا غير مجدٍ بالنسبة للكتل السنية والكردية، وربما يفلح قليلاً مع الكتل الأخرى التي تخشى الصدر، وتنافسه على كسب الجمهور، لكن في المقابل قد يولد ردة فعل من الآخرين تجاه ذلك”.

وأضاف العبيدي في حديث لـ “النور نيوز” أن “الصدر اعتمد خلال تحركاته السابقة على الجمهور الواسع التابع له، لكن اصطحاب الجمهور في المسائل السياسية صعب، وقد يدخل الجميع في متاهة، إذ أن التفاهمات السياسية لها ميدانها، وهو البرلمان، وليس الشارع”.

وأشار إلى أن “الصدر يسعى إلى كسب الشارع والوسط السياسي والتحكم بمجريات الأمور، وهذا ما دعاه إلى التدخل في الاحتجاجات الشعبية”.

بدوره،  قال مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الجابري إن “الاتهامات الموجهة للتيار الصدري بأنه يحاول الضغط باستخدام الشارع لتمرير الحكومة لمصالح خاصة هي كلام غير دقيق”، مبيناً أن “الصدر يحاول الضغط لتشكيل حكومة حقيقية مستقلة وتكنوقراط تدوم من أجل الشعب وليس للأحزاب، مقابل قوى سياسية لا تأبه لمعاناة الشعب العراقي”.

وأضاف الجابري في تصريح صحفي إن “التلويح بالاعتصامات أمام بوابات المنطقة الخضراء سيكون في حال كانت التشكيلة الحكومية غير مطابقة لتطلعات المرجعية الدينية والشعب العراقي”،  لافتاً إلى أنه “لا نية لفرض التشكيلة الوزارية بالقوة من قبل التيار الصدري، بل إن الحديث موجه لمن يبحث عن المحاصصة الطائفية من الأحزاب”.

مواقف سياسية رافضة

وفي آخر المواقف السياسية العراقية، أعلن تحالف القوى ، الاثنين، عن رفضه حضور جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي يوم الخميس المقبل.

وقال التحالف في بيان تلقى “النور نيوز” نسخة منه،  إن “التحالف يجدد موقفه الثابت برفض المنهج الذي يتعامل به محمد توفيق علاوي المكلف بتشكيل الحكومة، فهو منهج أزموي لا يتناسب والهدف المزمع من تشكيلها في حل الأزمات بين الحكومة والشعب من جهة أو بين الحكومة والقوى السياسية من جهة أخرى”.

وتابع إن “الأمر الذي سيزيد من حالة الاحتقان والاضطراب في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى حكومة غير جدلية تحظى بالإجماع الشعبي والسياسي، ولا تزيد من حالة الانقسام الراهنة”.

وبيّن أن “تحديد موعد جلسة للتصويت بمنح الثقة من قبل رئيس النواب إنما هو جزء من واجبه الدستوري ولا علاقة له بموقفنا السياسي، ولذا يعلن تحالف القوى بأنه لن يحضر جلسة التصويت بالثقة المزمع عقدها يوم الخميس المقبل”.

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام كردية، أن اجتماع الكتل الكردستانية ورئاسة إقليم كردستان، دعا إلى الحوار قبل جلسة التصويت على حكومة محمد توفيق علاوي..

وأشارت إلى، أن “اجتماع الكتل الكردستانية ورئاسة الإقليم، اعتبر أن منهج وآلية عمل رئيس الوزراء المكلف ليس محل اطمئنان وثقة اغلب المكونات الأساسية، وطالب بمراجعة طريقة تعامله، خاصة وأن العراق يمر بمنعطف تاريخي مع وجود تحديات داخلية وخارجية، وان إقليم كردستان ومؤسساته هو الجهة الشرعية الوحيدة في تحديد من يمثلونه في مؤسسات الدولة الاتحادية”.

بدوره، ذكر جمال فاخر، النائب عن تحالف سائرون، بزعامة مقتدى الصدر، إن “حكومة علاوي تظهر على أنها حكومة مستقلة، ومرشحيها من الشخصيات غير الحزبية، لذلك على الكتل السياسية اليوم مساندتها وعدم الوقوف بوجهها، خاصة وأنها لمرحلة انتقالية، وليست دائمية”.

وأضاف فاخر، في تصريح لـ “النور نيوز” أن “مهمات حكومة علاوي ستكون محددة، وتتعلق بإجراء انتخابات مبكرة، وإقرار الموازنة واستعادة الوضع العراقي إلى طبيعته، لكن بعض الكتل ما زالت تريد المشاركة في شكل تلك الحكومة، وبدأت تبرز أوراقها، وتسعى إلى إفشال شكل تلك الحكومة قبل رؤيتها النور”.

وجرت تسمية علاوي في الأول من شباط فبراير، ويفترض أن يقدم تشكيلته الوزارية إلى البرلمان العراقي قبل الثاني من آذار مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى