اخبار العراقاهم الاخبار

المدارس الأهلية تغزو كركوك بسبب تردي نظيرتها الحكومية

تقرير/ النور نيوز / كركوك

انتشرت في الاونة الاخيرة ظاهرة المدارس الأهلية في عموم محافظة كركوك بكل مراحلها الابتدائية والمتوسطة والإعدادية وكثرت معها الإعلانات التي تروّج لها وبدأت هذه الظاهرة بالازدياد بشكل كبير، حتى باتت العديد من الطرقات العامة والتقاطعات المرورية لا تخلو من إعلانات مروجة لمدرسة أهلية، ونجد أن الكثير من العوائل بدأت تتجه لهذا النوع من المدارس.

التدريس في المدارس الاهلية افضل من الحكومية

أولياء الأمور في كركوك أكدوا على وجود أسباب عديدة تقف وراء زيادة هذه الظاهرة التي يعدها البعض قضية تجارية كما قال المواطن “إبراهيم عثمان” موظف في حديثه لـ “النور نيوز” ان “المدارس الأهلية أصبحت تتسم بالمقاولات التجارية اي أصبحت عملية تجارية يعني ان هناك قضية تجارية رابحة من وراء إنشاء هذه المدارس وان التدريس وخدمة الطالب ياتي في المرتبة الثانية بعد الربح المادي اولا”.

فيما يربط المواطن “ابو لافيان” صاحب محل بين الربح وأيضا خدمة للطالب والارتقاء بمستواه التعليمي وقال لـ “النور نيوز” ان “المدرسة الأهلية صحيح هي قضية ربحية ولكن الطالب يستفاد رغم هذه الأموال التي يدفعها للمدرسية الأهلية ولا تنسى ان الطالب يصرف المال ايضا حتى في المدرسة الحكومية ولكن بصورة اقل نسبيا ولكن تضمن نجاح ابنك في المدرسة الأهلية”.

وانتقد المدارس الحكومية بقوله “المدارس الحكومية ليس فيها اي اهتمام بالطلبة حيث ان المدرسة الحكومية تجد فيها الصف الدراسي يضم 70 طالبا جالسين على 30 او 40 رحلة مدرسية فكيف يكون التدريس في هذا الجو وهناك سلبيات كثيرة في المدارس الحكومية من ناحية التدريس والمكان والمنهاج حيث لا يوجد اهتمام بالطالب وبراحته في المدرسة”.

قلة الابنية المدرسية تدفع باتجاه المدارس الاهلية 

تأتي قضية الأبنية المدرسية كأهم الأسباب وراء توجه الطالب من المدارس الحكومية الى الأهلية كما بين ذلك المواطن “ابو احمد” كاسب في حديثه لـ “النور نيوز” ان “المدارس العامة والحكومية ضعيفة في التدريس ثم ان العراق يزيد عدد سكانه بمرور الزمن والمدارس عددها باقي كما هو لا زيادة فيه فمثلا ان لدي ابنائي في احد المدارس ومدرستهم فيها ثلاث دوامات اي ثلاث وجبات من كثرة العدد فهذا يؤثر على الدراسة في المدارس الحكومية حيث ان الصف الدراسي الذي فيه 20 طاليا ليس كالصف الذي يجلس فيه 50 طالب وبالتالي يكون فوضى وازدحام كبير والمدرس لا يستطيع السيطرة على الدرس والمدارس الأهلية معظمها هدفها ربحي”.

فيما انتقدت المواطنة “خديجة زينب” تعمل موظفة “أداء المدرسين في المدارس الحكومية حيث قالت لـ “النور نيوز” انه “ليس لدينا مدرسين أكفاء في المدارس الحكومية وليس هناك دورات تطويرية لهم ثم ان عدد الطلبة في الصف الدراسي الواحد أكثر من اللازم فالمدرس لا يستطيع ان يوصل المعلومة بشكل كافي الى جميع الطلبة في الصف الدراسي الواحد بينما في المدارس الأهلية العدد قليل في الصف الدراسي الواحد” وبينت الحل بقولها “الحل توفير بنايات جدد واكثر للمدارس وإنهاء الدوام الثلاثي او الثنائي وتوفير مستلزمات الدراسة لهم”.

وانضم المواطن “ابو عبدالله الجباري” يعمل “كاسب” الى “المنتقدين لدور المدرسين والحكومة في هذا الامر وقال لـ “النور نيوز” ان “الدراسة فاشلة وان المدرسين لا يقومون بأداء واجبهم بصورة صحيحة وان الازدحام الموجود في المدارس الحكومية سبب اخر في عدم تلقي الطالب أي معلومات والحصول على درجات عالية في الدراسة الحكومية والحكومة مقصورة في توفير متطلبات الدراسة من اجل انجاح في الدراسة في المدارس الحكومية”.

مديرية التربية توضح الاسباب

مديرية التربية في كركوك أكدت على زيادة في عدد المدارس الأهلية في المحافظة بشكل ملحوظ وقال الاستاذ “محمد جمال البرزنجي” مدير التعليم الأهلي والأجنبي في مديرية تربية كركوك في حديثه لـ “النور نيوز” ان “المدارس الأهلية الموجودة في كركوك هي بحدود 17 ثانوية و32 ابتدائي و2 متوسطة 27 روضة اي المجموع الكلي يصل إلى قرابة 100 مدرسة أهلية وهناك تقريبا 32 مدرسة أهلية جديدة تم فتحها في 2019”.

وحول زيادة أعداد المدارس الأهلية قال البرزنجي ان “المدرسين في المدارس الحكومية لا يتصفون بالجدية في إلقاء الدروس كونهم لديهم راتب ثابت فلا يبالي ان القى الدرس بجدية كاملة ام لا؟ ثم الطلبة الموجودين في المدارس الحكومية أعدادهم كبيرة جدا”.

وتابع “المدارس الأهلية تقوم بالتعاقد مع مدرسين أكفاء من الخريجين الجدد والذين لم يتعينوا وهم يتصفون بالجدية في إلقاء الدروس  حتى ينال الرضى لدى إدارة المدرسة الأهلية عكس الحكومية فضلا عن رواتب مغرية تعطى لهم وان المدارس الأهلية تستغل الأعداد الكبيرة الموجودة من الطلبة في المدارس الحكومية فيقومون بفتح مدارس أهلية جديدة حيث ان هناك عدد من المدارس الأهلية قامت بفتح فروع أخرى لها بعد ان رأت الإقبال عليها من قبل أولياء الأمور وأصبحت مادة رابحة تجارية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى