اخبار العراقاهم الاخبار

جدال امني في كركوك.. العرب والتركمان يرفضون عودة البيشمركة والكورد يطالبون بتشكيل قوات مشتركة لحماية كركوك

تقرير/ النور نيوز
لا يزال الملف الأمني في محافظات كركوك، نينوى، صلاح الدين، ديالى والأنبار، تُدار من قبل قيادة العمليات المشتركة رغم مرور عامان على انتهاء تنظيم “داعش” في العراق وسوريا.

وبعد أن أجرت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي مؤخرا زيارات ميدانية إلى تلك المناطق، طالبت من خلال تقرير أرسلته إلى رئيسي الوزراء والبرلمان، بإخراج كافة القوات العسكرية من المدن، وتسليم الملف للأمني للشرطة المحلية.

هذا الملف الذي يطفوا إلى السطح لاسيما في كركوك كلما ذكر مستقبل المحافظة السياسي وتثير جدالا واسعا بين الكتل السياسية الموجودة في هذه المدينة، فالعرب والتركمان يقفان ضد تشكيل ما يسمى بقوات مشتركة يكون قوات البيشمركة الكوردية جزاء منها فيما يطالب الكورد بضرورة تشكيل هذه القوى لحفظ الامن في محيط كركوك.

التركمان أكدوا على رفضهم استقدام أية قوة غير اتحادية إلى كركوك مطالبين رئيس الوزراء تشكيل ( فرقة عسكرية ) تابعة لرئاسة مجلس الوزراء وان تكون أفرادها من أهالي المحافظة، وهذا ما بينه علي المفتي عضو المكتب السياسي حزب تركمن ايلي في تصريح خص به “النور نيوز” بقوله “حزب تركمان ايلى والأحزاب التركمانية قاطبة يرفضون استقدام اية قوات غير اتحادية إلى محافظة كركوك وألان قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني تبعد عن مركز محافظة كركوك 8 كيلومترات فقط بمعنى يتواجدون في قلب المحافظة وضمن الحدود الإدارية للمدينة وعليه الخلاف والتنافس بين الحزبين الكرديين الرئيسيين سيجلب إلى كركوك مزيداً من التأزم السياسي”.

وتابع “على الجميع أن يعلم ان المحافظة هي محافظة عراقية تنعم بالاستقرار الأمني وعلى الجميع الحفاظ على هذا الاستقرار والإيمان ان تحقيق مبدأ الشراكة الحقيقية هو المنطلق الحقيقي للخروج من أزمات وملفات محافظة كركوك”.

وبخصوص الحل الأمثل للملف الأمني في كركوك طالب المفتي “رئيس الوزراء العراقي بضرورة تشكيل قيادة عمليات كركوك ( فرقة عسكرية ) تابعة لرئاسة مجلس الوزراء وان تكون أفرادها من أهالي المحافظة حصراً وبنسبة 32 % لكل مكون وإعادة هيكلية الشرطة المحلية وتفعيل الجهد الاستخباري وتطبيق صلاحيات جهاز الأمن الوطني كلها من مسؤوليات القائد العام للقوات المسلحة”، مشددا على ان “رئيس مجلس الوزراء أمام امتحان تأريخي لحقن الدماء ولعدم الاحتكاك المستقبلي في ضل الإرادات الخارجية في المناطق المختلطة او بما يسمى المتنازع عليها”.

أما المكون العربي فقد اوضح أن “ما يشاع عن تشكيل قوات مشتركة هي أحاديث عارية عن الصحة وان ما يحدث هو عبارة عن تنسيق بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة على الحدود المشتركة بين الطرفين” مؤكدا على “وجود رفض شعبي لعودة البيشمركة الى كركوك كما أوضح ذلك حاتم الطائي الناطق الرسمي باسم المجلس العربي في كركوك”.

وقال في تصريح لـ “النور نيوز” ان “مثل هذه التسريبات وهذه الاقاوبل عارية عن الصحة ولا يوجد مثل هذا الشيء بان تكون هنالك قوات مشتركة بل هناك تنسيق بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة على الحدود المشتركة بين الطرفين وان تشكيل قوة مشتركة بين الطرفين في هذا الوقت غير ممكن”.

وحول موقف العرب من عودة البيشمركة قال الطائي “بالنسبة لنا نحن كعرب نرفض عودة قوات البيشمركة والاسايش وتمسكنا بالقوات الاتحادية التي تمثل جميع أطياف الشعب العراقي ومن ضمنها القومية الكوردية لذلك لا داعي لوجود هذه القوات في كركوك بالإضافة إلى الرفض الشعبي لهذه القوات في المحافظة”.

وفي مقابل الرفض العربي والتركماني فان الكورد يؤكدون الوضع الأمني في كركوك غير مستقر في الوقت الحالي مطالبين بضرورة عودة البيشمركة إلى هذه المحافظة من اجل خلق توازن للقوة فيها كما قالت جوان حسن عن قائمة التآخي الكوردية في مجلس محافظة كركوك في تصريح خص بها لـ “النور نيوز” ان “نحن نرى ان الوضع الأمني ليس مستقرا وحتى ألان لم يتم تطهير الحويجة بشكل نهائي وهناك تحركات لداعش في تلك المناطق لاسيما في الليل وهناك أيضا تواجد لبعض العناصر الهاربة من الحويجة في كركوك ووجدوا خلايا لها والدليل ان القوات الأمنية يوميا تعلن عن القبض على عدد منهم وتنفذ عمليات إرهابية في المدينة”.

وتابعت جوان ان “عودة قوات البيشمركة تخلق توازن للقوات في مناطق كركوك ثم انه لم يكن المطالبة بعودة قوات البيشمركة لوحدها وإنما بقوات مشتركة من بغداد بالتعاون مع البيشمركة من إيجاد توازن للقوات وان يشعر جميع مكونات المدينة بان هذه القوات تمثل الجميع”.

وبينت ان “قوات البيشمركة قامت بحماية كركوك وجميع مكوناتها من هجمات تنظيم داعش في حينها حيث قالت ” على العرب والتركمان ان لا ينسوا انه حين طهرت عناصر داعش في هذه المناطق كان قوات البيشمركة هي الحامية لها دون تمييز بين قومية وأخرى ودافع عن جميع مكونات كركوك ومنعت دخول داعش الى داخل المدينة ولم تقم بحماية المناطق الكوردية وإهمال المناطق العربية والتركمانية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى