اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

بطاقة الناخب القديمة وسانت ليغو.. عقدة الخلاف في قانون الانتخابات وهذه أبرز المواقف السياسية (تقرير)

تصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية في البرلمان العراقي بشأن مواد قانون انتخابات مجالس المحافظات الجديد، خاصة فيما يتعلق بطريقة احتساب أصوات الناخبين، وعمر المرشح، وعدد أعضاء المجلس وطريقة التصويت، يدوية أم إلكترونية.

وتتخلص الخلافات – بحسب تصريحات برلمانيين – أن الأحزاب الكبيرة تريد أن يكون القاسم 1.9، كونها ستحصل على مقاعد أكثر مما لو كان القاسم الانتخابي 1.4، وهناك قوى أخرى تدعم التمثيل النسبي، والمقصود به تقسيم مقاعد مجلس المحافظة على كل حزب من الأحزاب المشاركة بحسب ما حصل عليه من أصوات لمرشحيه، وهو ما يقلق الأحزاب الكبيرة من تراجع شعبيتها هي من ترغب في القاسم الانتخابي المرتفع 1.9، والتيارات الصغيرة تريد القاسم 1.4 كونه سيمنحها فرصة الفوز بمقاعد بحسب الآلية المعتمدة.

بدوره أوضح النائب في البرلمان رشيد العزاوي طبيعة وتفاصيل الخلاف الدائر حول قانون الانتخابات، مشيرًا إلى أن هناك تبايناً في الآراء بشأن البطاقة الإلكترونية واستخدامها من عدمه.

النائب رشيد العزاوي يتحدث لـ”النور نيوز”

وقال العزاوي في تصريح لـ”النور نيوز” إن “تحالف القوى يكاد يكون الرافض الوحيد لهذا الاجراء الاحترازي الذي يحمي العملية الانتخابية، إذ تم تقديم مقترح من النواب والخبراء في مجال الانتخابات ومفوضية الانتخابات للحد من عمليات التزوير والتلاعب بأصوات المواطنين، بأن تكون البطاقة التي يتم اعتمادها في الممارسة الانتخابية المقبلة، هي البطاقة البايومترية فقط، والتي تتصف بطول الأجل وتحمل الصورة والبصمات العشرة لكل ناخب عراقي”.

وأضاف العزاوي أن “بعض الكتل اعترضت على المقترح وترفض تطبيقه، بأعذار وحجج تم تفنيدها، إذ أن تطبيق هذا الإجراء سيحد عمليات التزوير التي تعتاش عليها بعض الكتل”.

وبشأن البطاقات القديمة أوضح العزاوي، أنها ” التي لا تحتوي على صورة الناخب، ويمكن التصويت بها أكثر من مرة، أما البطاقة الجديدة البايومترية لا يمكن التصويت بها دون الشخص المالك ولا يمكن تكرار الانتخاب بها للأكثر من مرة”.

وتشير أرقام مفوضية الانتخابات إلى أن نحو مليون و 600 ألف نازح، يحق لهم المشاركة في الاقتراع الذي من المقرر أن يجري نهاية العام الحالي، وهو رقم سيكون له دور في ترجيح كفة إحدى الكتل على أخرى.

وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق العام الماضي، اعتمد نظام التمثيل النسبي بآلية “سانت ليغو” المعدلة. وتسبب اعتماد هذه الآلية بجدل واسع، بعد اتهامه بهدر أصوات الأحزاب الصغيرة، ومنحها للأحزاب الكبيرة من خلال الآلية المعقدة التي يتبعها.

بدوره أكد رئيس مركز أفق للتحليل الدراسي جمعة العطواني أن ” مشروع قانون الانتخابات لا زال يراوح مكانة بسبب الخلاف الحاد بين القوى السياسيةِ على نقاط مهمة وجوهرية لتعديله، إذ تكمن المشكلة أساساً في ثلاث نقاط رئيسية وهي: استخدام الجهاز البايومري، والقاسم الانتخابي، والفائز الاعلى في القوائم”.

المحلل السياسي – جمعة العطواني

وأضاف العطواني في تصريح لـ “النور نيوز” أن “الخلاف على الجهاز البايومتري رغبة بعض الكتل السياسية، التي تصر على العودة إلى الطريقة السابقة ( بطاقة الناخب) والجهاز الذي جرت فيه انتخابات عام ٢٠١٤و ٢٠١٣، ومن هذه الكتل كتلة السيد الحلبوسي رئيس مجلس النواب فهو يطالب بالاعتماد على الجهاز البايومتري فقط في مناطق النازحين، فيما ترى الكتل الاخرى أن العودة إلى استخدام أجهزة عام ٢٠١٤ فيه نسبة تزوير كبيرة جداً”.

وأشار إلى أن “أغلب الكتل الكبيرة مصرة على استخدام القاسم (١،٩) أو نسبة (١،٧)  كحد أدنى، فهذه النسبة ستضمن حصر المقاعد على الأحزاب الكبيرة، إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أن عدد أعضاء مجالس المحافظات سينخفض إلى النصف ما يعني أن فرض الكتل الصغيرة بحكم المنتفي”.

وبشأن مسألة الفائز الأعلى يوضح العطواني أن “كتلة سائرون تطالب بأن تكون نسبة 30 في المئة من المقاعد تعطى لأعلى الأصوات الفائزة في القوائم، ويجب أن تخرج هذه المقاعد مع أصواتها من حسابات باقي المقاعد، وإصرار التيار الصدري على هذه النسبة لانهم يستطيعون توزيع أصوات جمهورهم بين ناخبيهم فيحصلون على أكثر المقاعد المخصصة لأعلى الفائزين”.

خلافات كركوك والأقليات

من جهته، أكّد رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب أرشد الصالحي، تقديم عدة مقترحات لتدقيق سجل الناخبين، فضلاً عن مقترحات أخرى بخصوص كركوك.

وقال الصالحي في تصريح صحفي: “إذا لم نذهب إلى اتفاق، فإنه يمكن أن يصوت مجلس النواب على كافة التعديلات باستثناء كركوك التي تبقى الانتخابات فيها مرهونة بوجود اتفاق، وما زالت المفاوضات مستمرة بيننا وبين الأكراد والعرب والمفوضية”.

كركوك – خلافات بين المكونات بشأن قانون الانتخابات

ويتهم عرب وتركمان كركوك الأحزاب الكردية بالتلاعب بديموغرافية المحافظة وسجلات الناخبين، خلال سنوات حكمها بين 2005 و2017.

ويلخص رئيس مؤسسة الهدف والمحلل السياسي هاشم الكندي تلك الخلافات بإن” الحركة السياسية متغيرة بعد كل مرحلة انتخابات على مستوى شعبية الأحزاب أو بروز تجمعات جديدة للمشهد السياسي العراقي” مشيراً إلى أنه “كان واضحا في فترة ماقبل انتخابات 2018 حيث كان هنالك خروج عن الأطر الطائفية والعرقية في تشكيل التحالفات وهذا الامر لا ينعكس كليا في انتخابات مجالس المحافظات كون أن الطابع الطائفي يكون المتسيد في أغلب المحافظات العراقية”.

وأضاف الكندي في حديث لـ”النور نيوز” أن” الخلافات اليوم بين الأطراف السياسية العراقية هي دخول الانتخابات المحلية بصورة منفردة، لأنها تريد أن تكسب عدد أكبر من المقاعد ولأن التحالفات قبل الانتخابات في مجالس المحافظات ليس لها ثقل مؤثر في اختيار المحافظ أو اللجان الرئيسية في مجلس المحافظة”.

وتابع الكندي أن” الاعتراضات على قانون الانتخابات أو موعد الانتخابات تكون مبنية على مصالح الكتل والأحزاب، وهناك أطراف تسعى لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات كونها في الوقت الحالي لديها مناصب عليا في وتريد البقاء فيها أطول مدة ممكنة”.

وأشار إلى أنه “حتى التحالفات التي تأسست في انتخابات مجالس المحافظات السابقة انحلت وتغيرت لافتاً إلى وجود حالة بيع منصب المحافظ والذي تكرر في أكثر من محافظة حتى أصبح الأمر معتاداً ومتعارف عليه في الأوساط السياسية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى