اخبار العراقاخبار عامة

الكشف عن معلومات سرّية مثيرة بشأن حرب الخليج.. واشنطن أرسلت جواسيس إلى بغداد قبل شهر من الهجوم

النور نيوز/ ذا ديلي بيست

كشف موقع أمريكي تفاصيل جديدة تنشر لأول مرة عن حرب الخليج، وذلك من خلال تسليط الضوء على مهمة أوكلت لطلاب أمريكيين سافروا لبغداد قبل أشهر من بدء الحرب، مشيرا إلى ان الهجوم الصاروخي الذي استهدف مبان في العراق يعد الأكثر دقة في تاريخ العسكرية.

وذكر تقرير لموقع “ذا ديلي بيست” ان مجموعة من الطلاب الأمريكيين بإحدى جامعات واشنطن أوكلت إليهم مهمة السفر إلى العراق خريف عام 1990، وذلك في مهمة لجمع ما يمكنهم من معلومات عن المباني المنتشرة في كل أنحاء العراق، من قصور ومخازن ومستودعات ومتاحف ومخابئ، حيث أخبر الطلاب بانعملهم هو محاولة لتوثيق الأعمال المعمارية التي قد تنسى في غياهب التاريخ خلال الحرب الوشيكة، بل والمساعدة في المحافظة عليها، وذلك بالتزامن مع بدء القوات الأميركية بالتحشد في الخليج العربي حيث كان غزو العراق وشيكا.

وأضاف التقرير بان هؤلاء الطلبة لم يكونوا يعلمون أن برنامجهم التدريبي كان جزءاً من عملية تجريبية أمريكية لجمع المعلومات الاستخباراتية من خلال جمع الوثائق المعمارية الحساسة، مثل المخططات والرسوم البيانية والصور عن الأهداف المحتملة لواشنطن خلال الحرب ضد نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، حيث استخدمت أبحاث الطلاب للمساعدة في تدمير المباني الاستراتيجية بفاعلية أكبر.

وأوضح أنه عندما انطلقت عملية “عاصفة الصحراء” بعد أشهر قليلة من رحلة الطلاب، كان هناك سبب لتمكن القوات الأمريكية من توجيه كل صاروخ نحو نافذة محددة في بغداد، لأنهم عرفوا تماما أين تقع هذه النافذة، وساعدت أبحاث طلبة الهندسة المعمارية في واشنطن بكل عفوية في استهداف هذه المباني، حيث أفاد محلل متقاعد عمل في إحدى وكالات الاستخبارات الدفاعية الأمريكية، بانه قبل بدء عمليات المعركة، أطلقت الدوائر الاستخباراتية للولايات المتحدة جهودا للحصول على مخططاتٍ لكل مبنى في العراق، وأرادوا معرفة موقع وتجهيزات كل غرفة ورواق، وكل نافذة وحافة.

وأشار المحلل إلى أن هذا النوع من المعرفة المعمارية كان بالتأكيد سببا مهما، وإن جرى التغاضي عنه، في أن الذخائر الأميركية كانت دقيقة بهذا القدر الذي كانت عليه في المقام الأول، لأن القنابل الذكية الموجهة بالليزر والأقمار الصناعية للنظام العالمي لتحديد المواقع عززتها المعلومات الاستخباراتية المعمارية على الأرض، لتحقق ما كان في هذا الوقت الهجوم الصاروخي الأكثر دقة في تاريخ العسكرية، وقد كان هذا الهجوم بمساعدة مجموعة من طلاب الدراسات العليا في واشنطن .

وأضاف أن الطلاب الأمريكيين صدقوا فكرة أن ما يقومون به للتعرف على القيمة الثقافية للمباني العراقية، وصدقوا أن عملهم كان لديه هدف يهيمن عليه الوازع الأخلاقي، وتساءل قائلا هل أدرك الطلاب في أي مرحلة أنَّهم خدعوا؟ هل ساورتهم الشكوك أو استوعبوا التلميحات؟ أو حتى لاحظوا أي شيء مألوف يتعلق بالأهداف؟؟.

وتابع ان القصة المتعلقة بالطريقة التي حاولت من خلالها الولايات المتحدة تعقب التفاصيل المعمارية لمخابئ صدام حسين تبدو بالفعل شيئاً خرج من رحم رواية جاسوسية.

وأشار تقرير الموقع الأمريكي إلى ان هناك شركة ألمانية صممت مخبأ لصدام حسين في الثمانينيات، اعترفت بان وكالة الاستخبارات المركزية طلبت منها تسليم وثائق تشييد حساسة في العراق، كما لعبت شركة بولندية دورا في تقديم معلومات عن المباني في العراق حيث انتدبتها الحكومة العراقية خلال عقد الستينيات كي تصمم خطة رئيسية جديدة لجميع ربوع بغداد، وكان لديها أيضا مهندسون فروا إلى الولايات المتحدة بدلا من العودة إلى بولندا.

وفي تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية إلى الكونغرس الصادر في نيسان 1992، ذُكرت “الاستخبارات البشرية” تحديدا باعتبارها مصدرا رئيسيا للمعلومات في استهداف المنشآت المعمارية العراقية خلال الحرب، حيث أوضح التقرير انه إضافة إلى المخططات والخرائط، وفرت مصادر الاستخبارات البشرية رسومات مفصلة من الذاكرة، وكانت قادرة على تحديد المواقع الرئيسية على الخرائط والصور، واستهدفت لاحقا هذه المواقع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى