اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

تخبط مفوضية الانتخابات ينذر بأزمة خانقة.. وتراشق إعلامي بين أعضائها بسبب تزوير النتائج

النور نيوز/ بغداد

أثار تأخر مفوضية الانتخابات بإعلان النتائج النهائية للاستحقاق الانتخابي الذي جرى يوم السبت الماضي استياء الأوساط السياسية والشعبية، بسبب الخروقات التي رصدتها شكبات المراقبة والمنظمات المعنية.

وعلى مدى الأشهر الماضية قالت المفوضية إن نتائج الانتخابات ستعلن بعد ساعتين أو ثلاث من إغلاق صناديق الاقتراع، دون إمكانية التلاعب بتلك النتائج.

وأكد رئيس الدائرة الانتخابية رياض البدران في تصريحات سابقة عدم إمكانية التلاعب بنتائج الانتخابات عبر نقلها بواسطة الأقمار الصناعية, مشيرًا إلى أن نتائج التصويت الخاص ستعلن بعد الانتخابات العامة، حيث تحتاج جميع المعلومات إلى ساعتين أو ثلاثة في حين أن احتمالية الاختراق تتطلب 200 ساعة.

وأضاف أنه لا يوجد مركز سيطرة لنقل المعلومات في الإمارات وإنما تنقل عبر قمر صناعي في الأمارات، فيما لفت إلى أن نتائج التصويت الخاص والخارج ستعلن بعد التصويت العام.

لكن بعد انتهاء الانتخابات انتظر العراقيون نحو 30 ساعة لتعلن المفوضية الكتل المتصدرة في عشر محافظات فقط، دون الاعلان عن اسماء المرشحين وعدد الأصوات التي حصلوا عليها، وهو ما أثار شكوك الكتل السياسية بوجود تلاعب في أصوات الناخبين.

واتهم نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات بـ”التخبط”.

وقال علاوي في بيان تلقى” النور نيوز” نسخة منه إنه ومنذ شهر تشرين الثاني عام ٢٠١٧ حيث دعت لتحديث البطاقة الانتخابية، دأبت مفوضية الانتخابات على وضع العراقيل والمعوقات أمام المواطنين فحرمت شريحة كبيرة من الشعب العراقي الكريم المشاركة بحجة عدم وجود بطاقات تحديث، فضلاً عما أصاب النازحين واللاجئين”.

وأضاف “فوق ذلك كله فشلت في تنظيم انتخابات الخارج بصورة نزيهة، حيث سادتها الفوضى وهو ما دفعها لتمديد الانتخاب في اليوم الثاني منه لمدة ٣ ساعات وذلك لقلة أعداد الناخبين بسبب تعنت المفوضية بتحديد موعد الانتخابات بيوم دوام رسمي في أغلب دول العالم بالرغم من مناشدات الكثيرين من ناخبي الخارج والكيانات السياسية”.

وتابع علاوي “طالبنا قبل إعلان النتائج وما نزال بإعادة الانتخابات حيث اكتنف العملية تلاعب واسع، ورفعاً للاحتقان نؤكد ضرورة اجراء عد يدوي في المناطق التي جرت فيها خروقات وتم تقديم طعونات فيها داخل العراق وخارجه، كما يتعين التأكد من جوازات سفر الناخبين الكرام، وإعطاء محافظة كركوك الأهمية في العد اليدوي بسبب الخروقات التي حصلت في هذه المحافظة”.

وانتقد خبراء في الشأن الانتخابي ومسؤولون تأخر مفوضية الانتخابات في إعلان النتائج النهائية رغم وصولها بعد ساعات إلى المركز الوطني، مؤكدين أن هذا التأخر سيثير الكثير من الشكوك حول مصداقية النتائج.

فشل بمبالغ طائلة

وقال عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار إن الاجهزة التي استخدمتها المفوضية العليا للانتخابات أثبتت فشلها رغم المبالغ الطائلة التي صرفت عليها في إظهار النتائج والدليل هو تخبط المفوضية في اعلان للنتائج والتسويف في مواعيدها.

وأضاف في تصريح لـ”النور نيوز” إن الأجهزة تسببت في حرمان آلاف المواطنين من الإدلاء بأصواتهم بسبب توقفها وعدم تمكن الكوادر العاملة عليها من إعادة تشغيلها، مشيرًا إلى أن تلك الأجهزة كلفت خزينة الدولة مايقارب 450 مليون دولار مع بطاقات الناخب في وقت ترفع شعارات التقشف ضد المواطن.

وطالب العبار الجهات المعنية والمسؤولة بإعادة العد والفرز يدوياً بسبب المشاكل التي سببتها تلك الاجهزة وتأثيرها على عملية التصويت.

وبررت مفوضية الانتخابات أسباب تأخر إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية لمدة (48) ساعة، بأن الهدف هوالتأكد من صحة النتائج وتطابقها مع الوسط الناقل”.

واستأجرت مفوضية الانتخابات قمراً صناعياً لنقل بيانات الناخبين من 54 ألف محطة انتخابية في عموم العراق إلى المركز الوطني الواقع في العاصمة بغداد بفترة لا تتجاوز الساعتين.

وأدخلت مفوضية الانتخابات للمرة الأولى الأجهزة الإلكترونية في سباق الانتخابات بعدما تعاقدت مع إحدى الشركات الكورية الجنوبية لشراء 59 ألف جهاز مسرّع للنتائج بلغت كلفتها ما يقارب 97 مليون دولار.

ويؤكد عضو المفوضية حازم الرديني أن”عملية التدقيق هي من أخّرت إعلان نتائج الانتخابات من أجل أن تكون النتائج جاهزة وكاملة”، مؤكداً في تصريح له أن”النتائج في المحطات مطابقة مع النتائج التي نقلها الوسط الناقل لغاية الآن.

وقال المراقب في شكبة شمس سالم الشمري إن الخلل الحاصل في المفوضية والتراشق الاعلامي بين أعضائها يكشف حجم التلاعب بنتائج الانتخابات وإرادة المواطنين، مؤكدًا أن المعلومات التي رصدتها الشبكة في الانتخابات كشف الكثير من الارباك والتلكؤ الحاصل.

وأضاف لـ “النور نيوز” أن الكثير من موظفي المفوضية لم يتدربوا بشكل جيد على التعامل مع تلك التقنية الحديثة، ولم يتلقوا التعليمات التي تؤهلهم لاستدراك أي خرق محتمل والتعامل مع الضغوط التي يواجهونها من قبل الناخبين والمرشحين وممثليهم.

خلافات تعصف بالمفوضية

وفي تطور لافت أكد عضو مجلس المفوضين، سعيد كاكائي وجود شكوك بوجود خروقات كبيرة بالنتائج الاولية للانتخابات البرلمانية، التي أجريت السبت الماضي، وذلك في إقرار هو الأول من نوعه داخل مفوضية الانتخابات.

وذكر كاكائي في مؤتمر صحفي تابعته “النور نيوز” إن مفوضية الانتخابات خلقت شكوكاً كبيرة لدى الكتل السياسية بخصوص نزاهة الانتخابات البرلمانية من خلال إعلان النتائج الاولية،

وأضاف كاكائي، أنه “اقترح على مفوضية الانتخابات إجراءات العد والفرز اليدوي لـ25% من مجمل النتائج”، مشيراً إلى أن “المفوضية لم ترد على المقترح لحد الآن.

بدورها ردت مفوضية الانتخابات على عضو مجلس المفوضين سعيد كاكائي، وقالت إنه خضع لضغوطات جهة سياسية معينة.

وكشف رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية، رياض البدران في تصريح له عن تعرض كاكائي إلى ضغوط من جهة سياسية معروفة، مضيفاً أن المفوضية تلتمس له العذر، لكن كان عليه أن لا يخرج عن سياق عمله”.

وأكد البدران، “امتلاك معلومات كافية عن الضغوط التي يتعرض لها كاكائي”، مؤكدًا أن “تلك المعلومات ستقدم الى رئيس الوزراء حيدر العبادي لاتخاذ الاجراء المناسب.

ويأتي هذا التراشق بين أعضاء المفوضية في ظل الفوضى الحاصلة والاعراضات على النتائج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى