العرب والعالم

اتفاق “أوبك” على المحك بعد العقوبات الأمريكية المتوقعة على إيران

النور نيوز/ وكالات
أضحى أتفاق خفض الإنتاج، بين دول منظمة البلدان المُصدرة للبترول “أوبك” ودول من خارجها، في خطر، عقب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران، والتعهد بفرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها، بحسب تقرير نشرته وكالة “الاناضول” للانباء.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، وتعهد بأن تفرض واشنطن “أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني”.

وإيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”، بعد السعودية والعراق، وأنتجت 3.814 ملايين برميل يومياً في مارس/أذار الماضي، وفق بيانات المنظمة.

وبلغت صادرات إيران من النفط 2.6 مليون برميل يومياً في أبريل/ نيسان الماضي، وهو مستوى قياسي منذ رفع الحظر الدولي عن طهران في يناير/ كانون الثاني 2016.

وتسببت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طهران، أوائل 2012 بسبب برنامجها النووي، في انخفاض صادرات النفط الإيرانية من 2.5 مليون برميل يوميا قبل العقوبات، إلى ما يزيد قليلا عن مليون برميل يوميا.

– دعم الأسواق
وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، الثلاثاء، إن المملكة ملتزمة بدعم استقرار الأسواق البترولية، لما فيه مصلحة المنتجين والمستهلكين واستدامة النمو في الاقتصاد العالمي.

وأضافت الوزارة، أن السعودية ستعمل مع كبار المنتجين والمستهلكين داخل “أوبك” وخارجها، للحد من آثار أي نقص في الإمدادات.

والسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بنحو سبعة ملايين برميل يوميا، وأكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بما يقارب 10 ملايين برميل يومياً.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 بالمائة الخميس، ليسجل خام برنت 77.6 دولارا، و الخام الأمريكي نايمكس 70.9 دولار.

– صفقات مقايضة
وقال علي التواتي، خبير النفط السعودي، إن تعويض النقص في حصة إيران ليس أمرا معقد، يمكن لدول منظمة “أوبك” تعويضه عبر إعادة إنتاجهم لمستوياته الطبيعية، قبل اتفاقية خفض الإنتاج.

وبدأ الأعضاء في “أوبك” ومنتجون مستقلون بقيادة روسيا، مطلع 2017، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لمدة 6 شهور.

وتم تمديد الاتفاق لاحقا أكثر من مرة، بحيث ينتهي اتفاق الخفض في ديسمبر/كانون أول 2018، وسط خطوات تنفذها المنظمة ومنتجون مستقلون لخفض مخزونات النفط.

إلا أن التواتي، قال في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن طهران ستستمر في التصدير عبر منافذ لنفطها من العراق، ومن خلال صفقات مقايضة عينية مع الصين والهند.

وتوقع تراوح أسعار النفط بين 75 و80 دولارا للبرميل لفترة 12 شهرا مقبلة.

من جانبه، قال عثمان الخويطر الخبير النفطي السعودي، إن دول “أوبك” يمكنها تعويض النقص في إمدادات إيران بسهولة، لكنه سيكون بتكلفة أكبر، وعلى حساب تسارع النضوب في حقول تلك الدول.

وأضاف الخويطر في اتصال هاتفي لمراسل الأناضول، ينضب سنويا ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين برميل يوميا من أصل نحو 100 مليون الاستهلاك العالمي، فيما يرتفع الطلب بمعدل 1.5 مليون سنويا.

وعليه توقع الخويطر، تجاوز النفط 100 دولارا للبرميل خلال السنوات المقبلة، لكنه لم يحدد وقتا محددا لذلك.

وأكد أن حصة إيران في السوق ليست كبيرة، كما أنها ستظل تُصدر النفط، لكنها ستضطر لخفض أسعار.

وفي 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقا حول برنامجها النووي، قبل أن تنسحب واشنطن أمس الثلاثاء.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى