العرب والعالمتقارير وحوارات

الأسرى الفلسطينيون.. معاناة متفاقمة

النور نيوز/ غزة/ مصطفى سلامة
في الـ 17 من أبريل بكل عام، يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، في ظل إجراءات صهيونية قاسية بحق الأسرى في أقبيه المعتقلات، لا تراعي من خلالها أدنى الحقوق الإنسانية لهم.

ويعد الشعب الفلسطيني، قضية الأسرى من القضايا الأكثر حساسية، في طريق نضاله من أجل الحصول على الحرية من الاحتلال الصهيوني، حيث أنهم بدأوا بإحياء ذكرى يوم الأسير منذ 17 أبريل 1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني، وهو محمود بكر حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني.

وفي هذا السياق، قالت مؤسسات تعنى بأوضاع الأسرى إن هناك 6.500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، بينهم 57 امرأة و300 طفل.

وبدأ تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية مع بدايات الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية عام 1948، وسجلت نحو مليون حالة اعتقال على مدار سنين الاحتلال.

وتعتبر قضية الأسرى ركنا أساسيا من أركان القضية الفلسطينية، وكانت سنوات انتفاضة الحجارة عام 1987، وسنوات انتفاضة الأقصى عام 2000، من أصعب المراحل التاريخية، التي تعرض الشعب الفلسطيني خلالها لعمليات اعتقال عشوائية طالت مئات الآلاف.

وصعدت سلطات الاحتلال من حملات الاعتقال منذ أكتوبر 2015، وطالت أكثر من عشرة آلاف حالة اعتقال من الضفة الغربية، كانت معظمها من القدس المحتلة.

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، فإن نحو مليون حالة اعتقال وثقت منذ بداية الاحتلال الصهيوني عام 1948، وسجلت 1928 حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية مارس المنصرم، من بينهم 369 طفلا، و36 امرأة.

وأوضح النادي في تقرير صدر عنه لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال تعتقل اليوم قرابة 6500 فلسطيني، من بينهم 350 طفلا، و62 امرأة، من بينهن 21 أم، وثماني فتيات قاصرات، إضافة إلى 6 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأفاد التقرير بأن من بين الأسرى 48 أسيرا، مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما بشكل متواصل، و25 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، فيما مضى على اعتقال 12 أسيرا أكثر من ثلاثين عاما.

وأوضح أن الـ12 أسيا هم من بين 29 أسيرا اعتقلوا قبل البدء بتنفيذ اتفاقية أوسلو، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنهم عام 2014 ضمن دفعات الإفراج التي تمت في إطار مسار المفاوضات.

وأقدم هؤلاء الأسرى هما: كريم يونس وماهر يونس المعتقلين منذ 35عاما، إضافة إلى الأسير نائل البرغوثي الذي اعتقل بشكل متواصل لمدة 34 عاما وأفرج عنه خلال صفقة “وفاء الأحرار” ثم أعيد اعتقاله مجددا عام 2014 وأعادت سلطات الاحتلال حكمه السابق وهو المؤبد و18 عاما. لتصبح مجموع سنوات اعتقاله 37 عاما ونصف.

وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين ففي معتقلاتها قرابة (500) معتقل إداري، من بينهم ثلاث أسيرات، واثنان من القاصرين، إضافة إلى أربعة نواب في المجلس التشريعي ما يزالون قيد الاعتقال الإداري.

يشار إلى أن نحو 700 أسير يعانون أمراضا مزمنة وبحاجة إلى علاج ومتابعة صحية حثيثة، منهم 26 أسيرا مصابون بالسرطان.

وخلال عام 2018 ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 215 شهيدا، منهم 75 أسيرا استشهدوا بعد قرار بتصفيتهم وإعدامهم بعد الاعتقال، و72 استشهدوا نتيجة للتعذيب، و61 استشهدوا نتيجة للإهمال الطبي، و7 أسرى استشهدوا نتيجة لإطلاق النار المباشر عليهم من قبل جنود وحراس داخل المعتقلات.

وتنتهج سلطات الاحتلال سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المرضى والجرحى، يرافق ذلك جملة من الانتهاكات التي تنفذ بحقهم دون مراعاة لحالتهم الصحية، حيث أن هناك المئات من الأسرى المرضى داخل السجون، منهم نحو 20 أسيرا يقبعون في “عيادة سجن الرملة”، بينهم الأسير منصور موقده، من محافظة سلفيت والمحكوم بالسجن 30 عاما.

ومنذ نكبة فلسطين عام 1948، نفذت عمليات إعدام بحق أسرى من خلال إطلاق النار عليهم بعد اعتقالهم أحياء، وكثيرا ما ادعت سلطات الاحتلال أنهم حاولوا الهروب فتم إطلاق النار عليهم. كما أن هناك عددا من الأسرى، أصدر الاحتلال بحقهم قرارات بالإفراج، بعد تيقنها، أنهم في مرحلة صحية حرجة واستشهدوا، بعد فترة وجيزة، من خروجهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى