العرب والعالمتقارير وحوارات

فلسطين.. ماذا وراء مناورات القسام الدفاعية في غزة؟

النور نيوز/ فلسطين/ مصطفى سلامة
نفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس مناورات عسكرية ضخمة على مدى 24 ساعة في قطاع غزة المحاصر، وشملت المناورات التي أطلق عليها “الصمود والتحدي” مشاركة من قبل التشكيلات البحرية والبرية والجوية، وتنفيذ إطلاق صواريخ نحو الجو؛ لكنها أثارت حفيظة إسرائيل التي رأت فيها تطورا جديدا في تكتيكات القسام.

وبعيد انتهاء المناورات، نبهت قيادة كتائب القسام أن مناوراتها جاءت لقياس الجهوزية لدى عناصرها، حيث إنها حاكت تصدي الكتائب هجمات للعدو على محاور مختلفة من قطاع غزة، وفق الخطة المعدة مسبقا للدفاع عن المناطق الدفاعية.

وأوضح الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة أن المناورات تضمنت سيناريوهات مختلفة منها: الدفاع عن المناطق الحيوية، والتصدي لعمليات الانزال البحري والجوي، وكذلك عمليات التصدي للأرتال المدرعة، وعمليات الإغارة على القوات المعادية في مناطق التأمين، مشيرا إلى أن المناورات أظهرت مدى الجهوزية والكفاءة القتالية العالية لدى المجاهدين، وسرعة الاستجابة والاستعداد القتالي الكبيرين، ومستوى التنسيق المتقدم بين مختلف الأسلحة والصنوف.

وفي هذا الشأن، يؤكد متابعون أن القسام يريد من خلال هذه المناورات أن يوجه عدة رسائل، أولها للاحتلال الإسرائيلي بأننا جاهزون لأي مواجهة مستقبلية، والرسالة الأخرى إلى سكان قطاع غزة لزيادة ثقتهم بالمقاومة، في ظل فشل خيارات التسوية بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي.

تحدي للكيان
ويشدد الخبير العسكري أمين حطيط أن مناورات القسام الأخيرة تدلل على أن الكتائب تتعرض لضغوط متعددة داخليا وخارجيا، وأنها تريد أن توصل رسالة للاحتلال أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حين تم توجيه ضربة لحركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ونوه إلى أن الكتائب تريد أن تقول إن ما يحصل الآن في الساحة الفلسطينية خاصة في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة والانقسام بين الضفة وغزة لن يؤثر على القدرات القتالية للقسام.

رسائل قوة
بدوره، أكد الخبير العسكري واصف عريقات أن المناورات القسامية تأتي في ظل تصعيد وتهديد صهيوني لقطاع غزة، خاصة مع اقتراب مسيرة العودة الكبرى.

وشدد على أن هناك قلق صهيوني كبير من تطور المقاومة في قطاع غزة، وأن رسائل المناورات متعددة، أولها، تعزيز معنويات الشعب الفلسطيني في القطاع في ظل الحصار المتواصل، بالإضافة إلى أنها رسالة قوة تعبر عنها المقاومة للجبهة الداخلة الإسرائيلية والقيادة السياسية في الكيان بأن أي اعتداء على قطاع غزة سيقابل بإرادة وصمود.

الجدير ذكره في هذا السياق، أن مناورات القسام تأتي بعد سلسلة مناورات أجراها الجيش الإسرائيلي مؤخرا، كانت إحداهما بالمشاركة مع الجيش الأميركي، استعدادا لأي مواجهة على الجبهات اللبنانية والسورية والفلسطينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى