اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير مصورة

بعد انهيار التحالف الكردي الشيعي.. هل تبرز القوى السنية حليفاً جديداً للكرد؟ (تقرير)

النور نيوز – بغداد

تصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان والحكومة العراقية خاصة بعد صدور عدة قرارات من البرلمان العراقي والحكومة ضد الإقليم،  فيما يبرز ائتلاف القوى السنية عاملاً فاعلاً في الساحة السياسية خاصة بعد الانفتاح الكبير على المسؤولين الكرد، وسط تسريبات عن تحالفات سياسية مقبلة بين الكرد والسنة.

وبعد تعليق البرلمان العراقي عضوية النواب الكرد بسبب الاستفتاء وتصويته على صيغة قرار لوقف التعاملات المالية مع الإقليم، وصدور أوامر قبض بحق مفوضية الانتخابات  يرى مراقبون أن التحالفات السياسية في المرحلة المقبلة ستتخذ شكلاً جديداً، وسيكون السنة اللاعب الرئيس فيها بعد انهيار التحالف الاستراتجي بين الشيعة والكرد.

وقال رئيس المؤتمر العام لتيار الحكمة الوطني الشيخ حميد معلة إن ” التحالف الاستراتجي بين الشيعة والكرد تعرض بسبب استفتاء انفصال إقليم كردستان إلى هزة عنيفة لم يتعرض لها منذ أمد طويل

وذكر معلة في تصريح صحفي أن هذا الاستفتاء ربما يكون بارقة أمل ودافعاً لإعادة توصيف العلاقات بين المكونات والإقليم والمركز ووفق الدستور ومنح كل طرف صلاحياته”.

وبعد أن أصبح التحالف الشيعي الكردي في موقف حرج تعود الفرصة للعرب السنة من جديد بعد أضاعتها بداية تشكيل الدولة العراقية الجديدة عام 2003.

ولعبت القوى السنية في أزمة الاستفتاء دور الوسيط نظراً للعلاقات الجيدة التي تربط السنة مع الكرد لوجود مشتركات في الجوار، والتوجه السياسي والرؤية الموحدة في إدارة الدولة، فضلاً عن احتضان الإقليم نحو 4 مليون نازح خلال اجتياح تنظيم داعش لعدد من المحافظات العراقية.

من جهته قال النائب عن تحالف القوى العراقية خالد المفرجي أن التحالف يسعى إلى بدء حوار مع إقليم كردستان لحلحلة الأزمة الراهنة، وتهدئة المواقف التي تصاعدت مؤخراً بين الأطراف السياسية.

وأضاف المفرجي في تصريح لـ”النور نيوز” أن التحالف لا يكون موقفه وسيطاً في تلك الأزمة، بل هو أيضاً يسعى إلى تحصيل حقوق المكون السني، خاصة فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان”.

وتابع: أن مواقف التحالف ستترجم إلى مبادرة شاملة تقدم مكتوبة إلى الأطراف العراقية لإيجاد مخرج عن الأزمة”.

ويرى مراقبون أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يسعى إلى كسب العرب السنة والانفتاح أكثر على المجتمع السني، ومحاولة تقديم تنازلات لبناء تحالفات مقبلة قد تعزز من موقفه سواءً أعلن الاستقلال أم لا.

من جهته أكد عضو مجلس رئاسة تحالف القوى الوطنية العراقية النائب أحمد المساري أن” التحالف أعدَ مبادرةً لحل المشاكل والأزمات التي يمر بها العراق و التداعيات الخطيرة الناجمة عن استفتاء كردستان عبرَ حوار وطني مسؤول بين كل الاطراف العراقية.

وقال المساري في بيان تلقى “النور نيوز” نسخة منه إنه “واستشعاراً لدواعي المسؤولية الوطنية و حرصاً من تحالف القوى الوطنية على وحدة العراق فإنه أَعدَ مبادرةً للخروج من تلك الازمات و المشاكل و مُعالجتها في إطار المسؤولية التضامنية”.

وتأتي تلك التطورات بعد أيام من زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى كردستان لإيقاف تدهور العلاقة بين المركز والإقليم بعد إجراء الاستفتاء.

ويشترك العرب السنة مع الكرد في مشتركات كثيرة، لكنهم بحاجة إلى ترتيب العلاقات الثنائية ورفع التجاوزات الحاصلة في مناطق السنة من قبل إقليم كردستان، وهو ما يسعى له ممثلو المكون السني.

ويرى مراقبون أن الحالة العراقية الآن مهيأة لظهور تحالف جديد بعد الانتهاء من مرحلة داعش، وترتيب المكونات أوراقها، وتساقط الكثيرمن التحالفات التي كانت تتصدر المشهد السياسي في البلاد، لإيقاف التوغل الانفرادي في اتخاذ القرار السياسي، ومحاولة جادة لإشراك كل الأطراف الأخرى في صناعة القرار.

وبعد توتر العلاقة أو انتهائها بين التحالف الوطني وإقليم كردستان تبرز حظوظ المكون السني ليكون بيضة القبان في الميدان المتحدم، حل الأزمة الحاصلة، وإقناع المسؤولين الكرد بالتراجع عن مواقفهم المتشدد تجاه العملية السياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى