العرب والعالم

السلطات المصرية تتهم الاخوان بتفجير الكنيسة البطرسية والاخوان يردون: السيسي يتاجر بدماء الأقباط

النور نيوز/ متابعات
اتهمت وزارة الداخلية المصرية جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها إرهابية وتحظر نشاطها وتجرم المنتسبين إليها، بالوقوف وراء التفجير الانتحاري للكنيسة البطرسية بالعباسية في العاصمة القاهرة، وذلك “انتقاما لمقتل أحد قيادي الجماعة على يد قوات الأمن المصرية.”

وأوضحت وزارة الداخلية أنه بعد مقتل القيادي محمد كمال تم تكليف المتهم، وهو طبيب يقيم بمنطقة الزيتون شرقي القاهرة، من قبل قيادات الجماعة في قطر وآخرين “بالبدء فى الإعداد والتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف الأقباط بهدف إثارة أزمة طائفية واسعة خلال الفترة المُقبلة دون الإعلان عن صلة الجماعة بها”، حسب البيان الذي أرفقت معه الوزارة صور المتهمين.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن “المتهم الرئيسي كان قد سافر إلى قطر واجتمع بقيادات الجماعة في الدوحة، الذين تمكنوا من إقناعه بالعمل بمخططاتهم الإرهابية وإعادة دفعه للبلاد لتنفيذ عمليات إرهابية بدعم مالي”.

وأشارت الوزارة إلى أن “تحليل البصمة الوراثية لأشلاء المشتبه بأنه الانتحاري الذي نفذ التفجير أكد تطابقها مع المتهم محمود شفيق محمد مصطفى، واسمه الحركي “أبو دجانة الكناني”، الذي ارتبط بإحدى البؤر “التكفيرية”. بحسب الداخلية المصرية

من جهتها أكدت جماعة الإخوان المسلمين المصرية أن الشاب “محمود شفيق”، الذي أدعى رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي (بحسب بيان الاخوان) قيامه بتفجير الكنيسة البطرسية بمنطقة العباسية في محافظة القاهرة، الأحد، مثل الشاب “السيد بلال”، الذي اتهمته وزارة الداخلية عام 2011 بتفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، وقاموا بتعذيبه حتى الموت، ومثل الستة شباب الذين تم قتلهم في سيارة أجرة بالقاهرة في آذار/ مارس الماضي برصاص الأمن المصري على خلفية قضية “ريجيني”.

وأضاف “الإخوان” في بيان له الثلاثاء ”هؤلاء نماذج من ضحايا عُرفت اسماؤهم وعشرات أو مئات غيرهم لم تُعرف اسمائهم قام نظام العسكر بقتلهم من أجل التغطية على جرائم ارتكبها واحترف التملص منها وإلصاقها بآخرين، ولكن يُفتضح أمره دائما”.

وقالت الجماعة إن “حالة الارتباك التي تظهر بوضوح على سلطة الانقلاب وقائده منذ تفجير الكاتدرائية، ومحاولة إلصاق التهمة بشاب في بداية العقد الثالث من عمره، بإدعاء تحليل الحمض النووي لجثمان الشاب في 24 ساعة من التفجير، وعرض صورتين لجثمان الشاب المتهم مختلفتين كليا عن بعضهما، ثم اعتقال الأمن لأسرته بالكامل، وما سبقه من تضارب في الروايات الرسمية حول تفاصيل التفجير، كل ذلك يكشف للجميع أننا أمام نظام مجرم ملوث بدماء المصريين”.

وأكد البيان أن “ما شهدته مصر من جرائم ومجازر ارتكبها العسكر بداية من تفجير كنيسة القديسين، وموقعة الجمل، وماسبيرو، ومحمد محمود، والمنصة، وفض رابعة والنهضة، ورمسيس، والفتح وصولا إلى تفجير الكاتدرائية، هذا السجل الإجرامي يكشف بوضوح أن السيسي وعصابته العسكرية لا يتورعون في قتل المصريين، مسلمين ومسيحيين من أجل تحقيق أهداف خاصة بهم، ثم يقدم تمثيليات يفشل دائما في إقناع أحد بها إلا عساكره”.

وتابع ”إن جماعة الإخوان المسلمين، تدق ناقوس الخطر من جديد، وتؤكد أن الأزمة في مصر ليست ثنائية، ولكنها معركة شعب بأسره، بمختلف انتماءاته الفكرية والعقائدية وطبقاته الاجتماعية، ولن يجر هذا السفاح مصر إلا إلى الهاوية، فهو يتاجر الآن بدماء الأقباط من أجل مصالحه، وهو في حقيقة الأمر لا يحمي إلا نفسه، ونسيج الشعب المصري بأسره تحت مرمى نيرانه”.

وأكملت الجماعة ”أي جرم هذا يدفع بسلطة أن تقتل أبرياء وتعتقل شرفاء في صراع داخل أجنحتها الانقلابية على سلطة هي مغتصبة لها من الأساس وقتلت في سبيل ذلك الآلاف، واعتقلت واختطفت وأخفت وعذبت عشرات آلاف”.

وأردفت ”أي جرم هذا الذي يدفع العصابة الحاكمة أن تختطف نساء وتلفق لهن قضايا، وهي تعلم أنهن بريئات منها، وتختطف مواطنين أبرياء وتخفيهم ثم تقتلهم تارة بالتعذيب ومرة بالرصاص وأخرى بالتفجير، الوطن مختطف بالفعل ومصائر المختفين في يد مجنون مجرم”.

ووجهت رسالة إلى نظام السيسي قائلة ”أيها المجرمون أبعدوا خلافاتكم وصراعاتكم عن الأبرياء وعن دور العبادة، رواياتكم وتحقيقاتكم كاذبة، الكل يعلم ذلك” مضيفة ” ما جرى في الكنيسة البطرسية، نموذج لوطن مختف وجريمة مكتملة الأركان، وعلى المجتمع بكل أطيافه أن يواجه هؤلاء المجرمين الذين سرقوا الوطن، وقتلوا أبناءه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى